تفاجأت والدة طفل في الصف الثاني روضة بمكالمة هاتفية من مديرة المدرسة التي يدرس فيها ابنها تطلب منها الحضور فورا, ذهبت الام وما ان اخذت مكانها امام مكتب مديرة المدرسة حتى بادرتها الاخيرة بضحكة عريضة ثم اخبرتها ان ابنها تقدم لمديرة المدرسة بشكوى مفصلة حول معاملة مدرسة مادة الانجليزي, وقالت لها المديرة ان الطفل حضر إلى مكتبها وحدثها بطريقة مهذبة وباللغة الانجليزية السليمة قائلا لها ان مدرسة الانجليزي تضربه دون سواه في الفصل, وانه يستنكر ذلك ويطلب في حال اصرار المدرسة على تطبيق اسلوب الضرب ان تعممه على كل طلاب فصله, دهشت الام من مبادرة ابنها والذي لم يخبرها عن ذلك في يوم من الايام, لكنه ادرك ان للمدرسة مسئولا ويجب مراجعته في امر يخصه ويخص مدرسته. ناظرة المدرسة لم تخف سعادتها من سلوك الطفل وكافأته بهدية متواضعة لانه اعطى لمكانتها اعتبارا, اما والدة الطفل فقد طلبت لقاء مدرسة الانجليزي لتسألها عن سبب ضرب ابنها, حضرت الاخيرة وحينما عرفت ان ضيفة المديرة هي ام تلميذها الصغير احتضنتها وقبلتها وقالت لها بالحرف الواحد اهنيك يا مدام على ابنك وشخصيته, فعلا انا ضربت ابنك ولن اتوانى عن ذلك لسبب واحد فقط وهو انني ارى ان هذا التلميذ يختلف عن بقية تلاميذ فصلي, فهو طيب ويساعد زملاءه ويساعدني في جمع دفاتر الطلاب وترتيب الفصل, ثم انه يعطي من مصروفه للطلاب الذين لا يأتون بمصروف وكثيرا ما شاهدناه عند كانتين المدرسة يوزع ما يشتريه على زملائه, فسألتها الام: اذن لما تضربينه, فقالت المدرسة أحبه ولشدة حبي له لا اريد له الا المركز الاول في المدرسة, انا امه هنا وانت امه في البيت. خرجت ام الطفل مذهولة ولم تتوان عن تقبيل المدرسة قائلة لها اضربيه وعلميه كيفما شئتي. وللناس فيما يعشقون مذاهب! بوغانم