يا مسهرني.. يا ترأس الاستاذ القدير (طبال المزمار) الامين العام السابق والحالي والقادم لمؤسسة المطابخ وكل حاجة خردة, بإدارة اتحاد شركات الخيش العالمية, اجتماعا مغلقا بإحكام وسريا للغاية, استعرض فيه قضايا الاشخاص الذين يسيرون على الارض برؤوس بلا رؤوس, والامور التي تحكم مسيرة العمل الصاروخية في الصالونات الحكومية والاستديوهات الشعبية والورشات الجماهيرية والمخابز الاحتياطية. واستمع المجتمع الى تقرير حول وجهة البروفسور (موتور التعبان) التي قدمها للمؤسسة حول اطلاق لفظ كلمة (الخبلان) , على كل انسان يحمل رأسا تنضح منه الافكار المريضة وتغلي, وقدم الاستاذ (مشي حالك شوي) خبير المنمنمات الوراثية تقريرا عادلا شاملا حول الدجاج الفاسد والبيض منتهي الصلاحية, وذلك للوضع في براد تجميد الوضع الوظيفي, وتحدث التقرير كذلك عن السلوك السيىء الذي يقوم به الشباب وهم منقادون بالسيارات وانهم بكل بساطة اذا تسببوا في حادث يشتمون ويسبون وفي غالب الاحيان بالارجل يشتبكون وحتى لو كانوا سكرانين مخطئين وعن ايقاف السيارات في عرض الشارع وطوله اثناء استعجالهم بالنزول الى المحلات التجارية, والتعدي على حقوق الغير في احقية المرور المشروع. ثم قدم الاستاذ الفنان كاريكاتير مدير عام الحفريات السعيدة تقريرا عن تجارب الدول الاخرى في مجال البلع السريع, وحول جمع التبرعات الثقافية لانشاء منتجع (يا مسهرني يا) المتخصص في جزر (عقله فاضي) في تقديم الشاي والمشروبات الغازية المحتوية على الكافيين, واضاف كما ان للناس فيما يعشقون مصالح ومذاهب, فإن الشخصية الكرتونية شخصية كلامها كثير وافعالها قليلة. ومن جهته اكد الاستاذ (متسلق الفهمان) ان التقاعد من الوظيفة ليس تقاعدا من الحياة, واوضح ان مؤسسته العظيمة ستستوعب في الألفية قبل الاخيرة كل الذين شارفوا سن التقاعد وتجاوزوا السبعين من العمر, وعرض في الوقت نفسه ضرورة شراء حذاء احدى الفنانات الصالحات في اقرب ساعة واول دقيقة بعدة ملايين من الدولارات وذلك من اجل خلق فرص استثمارية والعمل لصرف عوائدها على المتقاعدين وتيسير سبل العمل المنتج لهم. وكان المتحدث الاخير في هذا الاجتماع الهادف, رئيس جمعية الخريجين الجدد والعاطلين عن العمل, الذي تمنى بأن لا ينسوا اعضاء جمعيته من عوائد حذاء أميرة السندريلات, واقترح ان يقتصر عمل المؤسسة على شراء المزيد من الاحذية وبعض الممتلكات الشخصية من مناديل وملابس ورقية, طالما ان عوائد هذه المشتريات تغني عن العمل الطويل المرهق. وفي نهاية الاجتماع, شكر استاذ العجين والكراتين الجميع, وتمنى لهم التوفيق وخدمة الوطن, اينما كان, على مر الزمان ومتمنيا الخير لكل النسوان. هذا وقد تقرر عقد الاجتماع المقبل في بعض جزر الموز, حيث الماء والخضرة والقردة, والقرار المفقود بين التردد والروتين, وبين بالعي كل الموز. محمد خليفة