شعب راديو.. لماذا يجد الانسان منا نفسه منحازا الى الاشياء القديمة هل لأنه تعود عليها او لأنه لايوجد جديد؟ هذا شيء من الاشياء التي تقولها وانت ترصد الفرق بين الراديو والتلفزيون عندنا في الامارات. وترصد قدرة كل منهما على المساس بهيكل المجتمع المحلي من باب الرغبة في التغيير. فرغم أن الصراع بين الراديو والتلفزيون عالميا هو صراع قديم يعود الى مرحلة الخمسينيات. ورغم ان التلفزيون هو الجهاز الاكثر تأثيرا وانتصارا في الخارج الا انه لم يصل الى هذا الحد عندنا. تصور أنك تستيقظ كل صباح وفي نفسك حاجة الى التواصل مع العالم من حولك. فتدير جهاز التلفزيون وتقلب محطاتنا التلفزيونية فلا تجد شيئا. ويتبادر الى ذهنك الراديو لعلك تجد من يقول لك صباح الخير انت هنا في الامارات. تفتح الراديو وتتابع البرامج الصباحية البسيطة فما الذي يحتاجه انسان مثلك يعيش يوما بيوم. تستمع الى برنامج البث المباشر لا لأنه يوفر الحلول أو لا يوفرها بل لأنه ينقل اليك ما يحدث في حياتك اليومية. وتتمنى ايضا لو ان هذا الجهاز يفعل كما يفعل غيره في الدول الاخرى لتتعرف حتى على اسعار السمك والطماطم. وترضى بالقليل من البرامج التي تقدم نبذة عن الانشطة الاجتماعية والتراث الشعبي. المهم تخرج بخلاصة ان الراديو يمكنه تحقيق المزيد في هذا القرن. وتأتي الى الصعيد الخارجي فتسأل هل تصمد محطاتنا التلفزيونية المحلية امام منافسة المحطات التلفزيونية العالمية, المتخصصة وغير المتخصصة, العربية وغير العربية؟ وتعود فتؤكد على ان ما يدعوك الى عقد مثل هذه المقارنات هو ايمانك بدور التلفزيون القيادي في القدرة على تغيير هيكل المجتمع الى الافضل. وتأسى لأننا ما زلنا شعب راديو. مريم جمعة فرج