سبق الرجل المرأة في اقتحام مساحات الرسم والتشكيل في الغرب, لأن الكنيسة ونظام الاكليروس كانا قاسيين في حرمانها من آفاق حياتية تعبيرية بينها ميادين الفنون من الكتابة الى التمثيل وغيرها, واذا كان الحال على هذه الشاكلة في المناطق التي شهدت ولادة ما يعرف بالفنون التشكيلية ومدارسها وشخصياتها العظام، التي تركت اسماءها وبصمات تواقيعها واعمالها, فانه في الوطن العربي لم يعرف اللوحة بمعناها المتطور الا متأخراً عن الغرب, والتقطتها ريشات الفنانين قبل الفنانات كوضع طبيعي لامكانيات الرجل الموضوعية في الانفتاح على الاشكال الفنية الوافدة. في احد المعارض, علّقت فنانة بريطانية على علاقة المرأة بالفن فقالت ان واقعها اليوم أفضل بأشواط عما كان عليه في الماضي, حيث بدأت, الى جانب ما حققته كانجازات تثبتها وتدعو للاعتراف بها وبقدراتها بعد الثورة الصناعية خصوصا, تحفر دروبها وشهرتها وحضورها الذي غاب تقريباً عن التأريخ الفني, فلم نسمع بمايكل انجلو امرأة او بيتهوفن أنثى, وربما يكون هذا المثال أحد أهم مسببات ابتعاد المرأة عن فتح طرق جديدة أمام التيارات الفنية التي تشغل بال الفنانين وتحتل حيزها بعد ازاحة ما قبلها من الواجهة على قاعدة الحداثة, وبعيداً عن رغبة الطرق الدائم على موضوع المرأة والرجل الذي انضوت تحته دعوات وشعارات تشرذم الانسانية احياناً, نشير على سبيل المثال ان سويسرا عرفت جمعية تشكيلية نسائية في العام 1909 بينما الجمعية التي طغى عليها الذكور ظهرت في العام 1880, وهذا الفصل الذي هدف اساساً لتقوية عود الفنانة وافساح المجال أمام ابداعاتها دون منافسة مع الرجل, لا يجد له باباً في القرن الواحد والعشرين وفي الدول العربية ذات التجارب الغضة. والمرور على دولة الامارات العربية المتحدة يسجل بدايات التشكيل في السبعينيات واشهار جمعية خاصة لهذا الفن في اوائل الثمانينيات. باعتراف الجميع ان المرأة وبينها الاماراتية تنفست انواعا من الفنون منذ القدم, فهي متذوقة للألوان والاشكال والزخرفات خبرتها في اشغالها اليدوية وتنسيقها للزهور والألوان في الاثواب والتطريز والحياكة وعشرات المهام المنزلية التي لها علاقة بالديكور. لكن البروز الرسمي والحديث للفنانة التشكيلية الاماراتية تزامن مع جيل الاوائل الذين درسوا الفن أكاديمياً, وواصلت بعضهن مسيرتها فيما اختفت اخريات عن الساحة فيما يشبه العزوف الذي انعكس على سرعة ايقاع تطور التشكيل, فتابعت اسماء قليلة جدا في موازاة فنانين اكثر عددا صارت تباع لوحاتهم بآلاف الدراهم, لقد كانت مرحلة الثمانينيات الأجدب في ظهور فنانات نشطات ووجوه جديدة, ونقيس ذلك على مدى الانتساب الى جمعية الامارات للفنون التشكيلية, بينما وصل عدد المواطنات فيها ضمن احصائية حديثة الى ما يقارب 64 من اصل 120 مواطناً بين عدد اجمالي يقفز الى 270, هذه الارقام تدل على حركة نسائية اتجهت نحو التشكيل في التسعينيات خصوصاً والتي قابلتها دورات عديدة تقبل عليها النساء بقوة, وتفرز كمّاً من المبتدئات لابدّ سيؤدي يوما الى غربلة نوعية. وقبالة ذلك كله, تلحّ مسألة إنشاء كلية للفنون الجميلة توازن بين المواهب والتحصيل الأكاديمي, ورغم ان الفنانة الاماراتية افادت من التجارب العربية والعالمية, فانها لم تقدم على الاشكال الحداثية والصارمة في بعض المرات لذوق الجمهور العادي, فهي اشبعت التيار الواقعي والتصويري وتوغلت في التجريد لكنها لم تعرض ابداً في اطار ما يسمى الفن الارضي او التنصيبات مثلا على غرار خطوات الفنان حسن شريف وآخرون يلحقون بمناخه ويوصفون بالمتأثرين به من غير ان يشكلوا جماعة خاصة مثلما فعلت جماعة (بترا) التي ضمّت مجموعة من الفنانات, ومازالت الملمح الوحيد على الساحة الاماراتية الذي انتظم بمسمى الجماعة. البداية في السبعينيات من جيل الاوائل, يرد اسم نجاة مكي التي كانت في السبعينيات بين فنانين درسوا في المعاهد والكليات بالخارج كالقاهرة ولندن وبغداد اضافة الى منى الخاجة, وفاطمة لوتاه, وثريا الامين, وعبدالرحيم سالم, ومحمد يوسف, وحمد السويدي, وعبدالرحمن زينل, وعبيد سرور الذين عادوا من بعثاتهم وعملوا الى جانب فنانين عرب مثل عبداللطيف المنوفي, جمال عبد البديع, بشير السنوار, عبداللطيف الصمودي, حيدر ادريس, يوسف الدويك وآخرين, وتتذكر نجاة ان هؤلاء الفنانين والفنانات اشتركوا معا في اول معرض اطلق عليه (البانوش) اي المركب الصغير ايحاء بالانطلاقة قبل ظهور الجمعية, وقد شاركت من النساء لمياء المدفعي وعطاف العظمة مع من ورد ذكرهن سابقا. وتقول نجاة (ربما عدوى التوقف عن الكتابة امتدت الى التشكيل, ثمة ظروف كثيرة تأخذ المرأة مثل الوظيفة ومسئوليات المنزل, فيما الرسم والفن يحتاج الى تفرغ ذهني ووقتي, واعتقد ان كل ذلك اسهم في عدم استمرار بعض الفنانات وبروزهن في المعارض, في البداية لم يؤثر توقفهن لان العدد كان كبيرا والحركة التشكيلية لدينا مبتدئة لم تعطِ الشعور بالخلل, والذي بدا لاحقا في اواخر الثمانينيات لان اللواتي استمرين معدودات جدا, وبعد هذه السنوات خسرتهم الساحة نهائيا. وهناك فتيات درسن الفن ولم يشتركن في أي معارض) . نجاة ايضا درست وتواصلت عبر المعارض فتابعها الجمهور والصحافة وتطورت في ادواتها, وهي تقيس حضورها بالتجربة الطويلة وتقرّ بأن اللواتي وضعن بصمتهن وعرفن بمجهودهن وضحينّ من اجل الفن قليلات, وتنظر الى الحركة التشكيلية النسائية في الدولة اليوم على انها (تغيرت كثيراً, واصبحت خطوتها سريعة مع اسماء من الفئة الشابة واعمال تبشر بالمستقبل. لدينا من الفتيات من تمشي خطوات مدروسة وستصل حتماً, واخريات يستعجلن وانا ضد القفز السريع لكن الجمهور يساعد احيانا في تكريس الفنانات المبتدئات, واظن ان التراكم الكمي سيعطي فرزاً نوعياً, وكثيرات هنّ نتاج الدورات في الامارات يتعلمن عبرها الاساسيات ويعرضن اعمالهن بتخوف لكنهن يلقين التشجيع) . جماعة (بترا) الوحيدة جماعة (بترا) التي بزغت في العام 1993 هي الوحيدة على مستوى الامارات, بها حتى الآن الشيخة حصة آل مكتوم, والشيخة سوسن القاسمي, وخلود مطر راشد, وسارة ماجد الفطيم, مخزونها اربعة معارض جماعية وأربع لوحات جدارية مشتركة, تخبر سوسن القاسمي عن البداية فتوضح (كانت الفكرة مجرد عمل جداريات مشتركة ثم قررنا عرضها في العام 1997 مع لوحات خاصة لكل منا, ونظراً للاهتمام والاقبال نظمنا المعارض في البدايات مع شركات دعاية, وبعدها باشرنا التنظيم الذاتي بحكم تكامل خبراتنا فيما بيننا في التصميم والطباعة وغيرها, وضعنا اهداف تكوين المجموعة وكنا كلنا مبتدئات, الفن لدينا هواية غير مدعومة بالدراسة الأكاديمية, وكثيرا ما التقينا في مركز دبي العالمي للفنون وقامت بيننا حوارات ونقاشات وحضرنا ورشاً ومناسبات, وعقب المعرض الاول الذي حظي باهتمام العديدين ومنهم فنانون ومدرسون, قررنا اقامة معرض واحد في السنة دائماً يتزامن مع مهرجان دبي للتسوق الذي نراه مناسباً في التوقيت والتغطية الاعلامية. جماعتنا لا تحتكر العضوات ولا تقيدهن ومنّا من تهيء لمعارض فردية والأمر مفتوح امامها وتعدّ دوما من داخل الجماعة. لقد اعطتنا (بترا) القوة وتعدد الاراء والتعاون الذي لمسناه في المعرض الاخير الذي تحملنا كافة ترتيباته عبر التواصل والاتصال الذي لم ألمسه في اي معرض مع جماعات أخرى, نحن نريد أن تستمر مجموعتنا ونرحب بانضمام الفنانات الينا شريطة المشاركة الفعلية في العمل, كما لدينا مخططات كثيرة ونرغب في أن تلف لوحاتنا أكثر من بلد ولا تبقى فقط بين أرجاء الامارات حتى نستمع الى النقد والتشجيع في الوقت نفسه) . وعن جماعات شبيهة للرجال تضيف القاسمي (سمعنا ان مجموعة من الشباب كانت ستبدأ في التاريخ نفسه لانطلاقتنا وانتظرنا ولم يبدر شيء وربما لايزالون في طور التجهيز لها, نحن نحبّذ المجموعات ونقتنع بالتعاون وليس التنافس, فلم لا يتم الاتحاد في الفن, ها نحن نشاهد معرضاً جماعياً عربياً في (عيون عربية) لمسنا فيه التنوع, والمعارض الشبيهة تضيف قوة الى الامارات, ثمة تعاون ومناقشة آراء وافكار وكم اتمنى ان نشترك في كاتالوج واحد وان تبرز جماعات جديدة للرجال والنساء, ويمكننا كجماعة ان نضيف خطوة واحدة للمسيرة ذات الألف ميل والتي دونها لا أحد سيمشي, ان العمل الجماعي يجب ان يستند الى العطاء بلا احتكار ونحن ننظر لهدف عام وليس شخصي, فنجاح أي مجموعة رهن بمدى التعاون وعندما تنفذ اليها المشاكل فانها تفشل) . بين التدريس والفن على المستوى التدريسي, نقع على كمّ جيد من المدرسات المواطنات اللواتي تخرجن من كلية التربية الفنية في جامعة الامارات ويعطين حصص الرسم في المدارس, الا انهن لا يحسبن على الحركة التشكيلية ونكاد لا نصادف سوى منى الخاجة كفنانة وأكاديمية تعاملت مع الاطفال مدة طويلة, وتكثر حاليا من اشتراكاتها في المعارض الجماعية اذ دخلت بلوحات الى (المرأة والفنون ـ رؤية عالمية) و(عيون عربية ـ الدورة الثانية) , فهل كان التدريس عائقاً أمام عملها الفني؟ تجيب منى: (عموماً يستهلك التدريس وقتاً كبيراً لو كانت المدرسة تشتغل بصدق مما يؤثر عليها كفنانة وربما أصبح عائقاً مضاعفاً مع الالتزام بأسرة, ومعظم الفنانات الاماراتيات لم يقتحمن ميدان التدريس ومن يعملن فيه اليوم هنّ خريجات جامعة الامارات, واظن ان المدرس عليه ان يكون فناناً وتربوياً برأيي لان لدينا نقصاً في الروح الفنية, والمرأة اساساً تحب التعامل مع الاطفال وتميل أكثر من سواها للتعليم العادي والفنون, ومن خلال التعاطي مع الصغار توصل الفنانة افكارها وتعلمهم استخدام الخامات وبذا تكسبهم التجارب وتكتسب تجاربها, وتكتشف المدرّسة بوادر الموهبة عند الاطفال وتدفعهم للدخول الى مجالات المسابقات والورش الفنية مستقبلاً فتظهر الابداعات الجديدة ونلاقي حبا للرسم وتعلقا به من الفتيات منذ الصغر ونسبتهن أعلى من الفتيان, وهذه ظاهرة تحتاج الى متخصص لتحليلها والوقوف على اسبابها الحقيقية) . وحول خوض غمار المعارض الجماعية العربية أو العالمية تعتبر منى انها تثري التجربة عند المرأة كما تجارب الآخرين وتعطيها الثقة بالنفس, وتخصيصها للنساء ليس انحيازاً حتى ان الاجنبيات شعرن عن طريقها بالتمايز والاختلاف. وتستطرد منى (ان الحركة التشكيلية النسائية في الامارات تتجه الى التراث ومفرداته بقوة كدلالة على مدى ارتباطها واعتزازها به, وعبّرت عنه بعدة طرائق أكاديمية او تجريدية او تصويرية, لقد اشتغلت كالرجل في مختلف الموضوعات والأساليب) . تنظيم المعارض في الوقت الذي لا نسمع عن فنان اماراتي قام بتكفل معرض والاهتمام بتفاصيله ولا نقصد هنا المراكز والمؤسسات انما الاشخاص, نشاهد فنانات ينظمن معارض مثلما فعلت حسناء ابوبكر التي تفاخر بأنها اول فنانة في الامارات تقيم معرضاً عاماً بدعوة مفتوحة للجميع عبر (انطباعات تراثية) الذي استمر على مدى دورتين متتاليتين في مهرجان دبي للتسوق, تشرح حسناء قائلة: (اثناء دراستي في بريطانيا درست في موازاتها مساقات حرة في التصوير والتحميض والرسم بالفحم, وتواصلت مع الدورات في الامارات بعد العام 1989 حيث شاركت في 35 معرضاً وحصلت على جائزة في اول معارضي, وكان هدفي ان يكون لي دور في الحركة التشكيلية بالامارات وتنظيم المعارض والمؤتمرات وزيادة الوعي وتشجيع الفنانات, واعتبر (انطباعات تراثية) اول معرض عام لم يلزم المشاركين مادياً ولم يحملهم أية مسئولية, ولا يمكن انكار تلك الجماعية التي ينهض بها مركز دبي العالمي للفنون, او جمعية الامارات للفنون التشكيلية او المجمع الثقافي بأبوظبي التي كانت المراكز الرئيسية حتى التسعينيات وظهور الجاليريات بقوة) . واظهاراً لإقبال الفتيات على الرسم توضح حسناء انه في العام 1998 اشتركت معها 43 فنانة من 64 مشاركاً وكان نصيبهن 134 من اصل 197 وتقول: (في الامارات هناك قفزات قوية في التشكيل واهتمام توليه قيادات الدولة شخصيا بالمواهب وثمة شيخات نشاهد لهن اعمالاً جيدة, وباعتقادي ان الاماراتية موهوبة بالفطرة حيث اشتغلت على الحناء وتصميم الأزياء من دون اية دراسة) . ولا تقيم حسناء فرقا بين لوحات الرجل والمرأة في مسائل التسويق والأسعار والبيع, وتؤكد على ان الفنان يمكن ان يلبي الصفات الفنية من غير خلفية اكاديمية مع ان القراءة والمتابعة والدورات تصقل الموهبة وتدعمها, والا كيف نفسر ان يصبح الطفل فناناً ويبيع لوحاته غاليا, وكيف نقع في فرنسا على سبيل المثال على فنانات جيدات يقمن المعارض ويبدعن بالرسومات بلا شهادة من كلية الفنون, بالنسبة لحسناء ان تشجيع الاهل والمدارس والمعارض والسفر تؤدي المهمة المطلوبة للارتقاء. فنانة بالفطرة من اللواتي مارسن الرسم نتيجة الدورات والورش الفنانة صفية محمد خلفان التي فازت بجائزة شركة الملاحة العربية عن لوحة جدارية وتنتسب الى جمعية التشكيليين, كانت تمتلك موهبة منذ نعومة اظفارها, وتابعت في دورات بميل لديها الى الزيتي والباستيل وصارت لها لوحات تبيعها, تعلق صفية على تجربتها: (لم أجد صعوبة في الدخول الى عالم التشكيل لأني امرأة, وهناك اماراتيات تفوقن في الرسم ونلن الجوائز وشاركن في المعارض وهذا ما حصل معي اذ انضممت الى الاسبوع الثقافي الاماراتي في بيروت وأنتظر دخول معرض غربي, ان المجال مفتوح امام الاماراتية وعديدة هي المراكز والجمعيات التي تهتم بالفنون وكثيرا ما تشجعنا جمعية التشكيليين على الانتاج الدائم, ان على الفنانة ان تنهض بأعمالها وتتابع كافة مجالات التشكيل لاني ارى ان موضوع الاختلاط لم يعد حاجزاً) . وترى صفية ان الموهبة اساسية لكن التعليم يترك مساحة أكبر تحاول الدورات ان تقطعها. لكن الدورات لن تحل مكان المعهد الاكاديمي الذي تعدّه منى الخاجة مهماً جدا للنساء الراغبات بصقل الموهبة بالدراسة وهو ما لم تتحمله كلية التربية الفنية حيث يغيب التصوير والجرافيك والنحت. (ان الدورات بديل مؤقت ولا تستمر بالضرورة او تصدر عنها شهادة علمية, والورش الحية تقيم نوعاً من التوازن وتكمل النقص الحاصل) . من ناحيتها, تلاحظ سوسن القاسمي نسبة ابداع كبيرة في منطقة الخليج تفتقر الى وجود كليات اكاديمية, وتجد في اختيار المرأة للرسم حرية شخصية قد يدعمها الميل الى الفن واللون والرهافة, والصورة في النهاية تختزل عشرات الكلمات وتعكس عدة معان لكل متلقٍ على حدة, وختمت بالاشارة الى عدم تعاون بعض المراكز او الجاليريات لغياب فكرة التكامل, مع انها تؤكد انها لم تواجه أية صعوبات كفنانة تشكيلية, أما نجاة مكي فتعتقد ان الامارات من الدول المتقدمة تشكيلياً خاصة في الوقت الحالي وغدت معروفة في دول الخليج, الاّ ان الكلية الأكاديمية مهمة اذ لا نلاقي أي خريجة في التصوير الفوتوجرافي باستثناء خريجات الدورات مثل (مريم شناصي وسحر الزارعي وعائشة البوسميط) .


