زمان .. أتذكر جيدا كيف شنت الصحف حربا شرسة على جهاز الفيديو وتواجده في البيوت, وحينما فتحت الفضائيات نوافذها الأولى انطلقت الحملة الجديدة تحذر من مغبة ترك أزرار تدوير المحطات في أيدي الشبان والشابات ومع الوقت أصبحت المسألة عادية جدا, بل تطورت قضية مناقشة مما تبثه الفضائيات هذه الأيام لتأخذ أشكالا أخرى من النقد, ولكن في النهاية تم قبولها, وحينما جاءت الانترنت واجهت الحملة ذاتها وسرعان ما اكتشفنا فوائدها في جانبها الايجابي فانتشرت في بيوتنا ومؤسساتنا. وهذا حالنا مع كثير مما يستحدث في حياتنا رغم ان هذه (المساعدات) ونسميها هكذا لانها تعين الإنسان وتوفر له خدمات مناسبة, تقدم فؤائد هامة لو اننا قلبنا العملة على وجهها الصحيح والواضح. ما دفعني إلى هذا القول هو النقاش الذي سمعته بالأمس بين اثنين من الشباب, وحوار آخر دار بين رجل مثقف وأب يمكن أن نطلق عليه انه من النوع (المنغلق) . حوار الشابين تناول بعض المواقع التي تقدم معلومات مفيدة تفيد دراساتهما في علم الكمبيوتر, ودهشت حينما قال الأول انه يجلس يوميا ست ساعات يقلب في صفحات تلك المواقع بحثا عن مواد تخص دراسته, فيما تحدث الآخر عن كبريات الشركات التي تتعامل معها الشركة التي يعمل بها. فيما تناول الحوار الآخر مساوئ الانترنت والمواقع المحرمة, وكيف يتمادى الشباب في حيلهم لاجتياز ما يمنع الوصول إليها. فيما راح الأب المنغلق يشتم الانترنت من أولها وآخرها ويعتبرها من وسائل الهجوم الاسرائيلي على المجتمعات العربية. ومثل الفيديو صارت الانترنت, فكيف تدير العملة على وجهها الصحيح لتحصل على المفيد ولا شيء غير ذلك حتى قرص البندول. بوغانم