اكتشف فريق من العلماء الامريكيين والكنديين أن الخلايا المستنسخة تتسم بقدرة على تجديد الشباب ـ خلافا لما لوحظ سابقا من أنها تشيخ بسرعة ـ مما أثار الامال بأن إدخال المواد المستنسخة إلى الجسم قد يرفع الحد الاقصى للعمر إلى قرنين كاملين أو يزيد من الزمان. إلا أنهم لا يستطيعون فهم أو تفسير ما يحدث بالضبط. نشر هذا الاكتشاف الملفت مجلة ساينس (العلوم) الامريكية في عددها الصادر اليوم, وقالت إنه ينهي فترة من الشكوك إثر اكتشاف مؤشرات شيخوخة مبكرة في أول مخلوق يستنسخ من مخلوق آخر بالغ, وهي النعجة الاسكتلندية دولي. وقد طورت الخلايا التي تحتضن ينبوع الشباب في إطار تجربة استخدمت فيها العجول. وأشارت الصحيفة إلى أن هناك دراسات أخرى توصلت لحقائق مشابهة واستخدمت بها الماشية والفئران, وإن كانت تلك الدراسات لم تعلن بعد. وكانت دولي قد سببت صدمة في صناعة الاستنساخ الوليدة عندما تبين أن (التيلوميرات) ـ وهي هياكل مركبة توجد عند أطراف الكروموزومات وتنكمش تدريجيا مع مرور السنوات ـ تتسم بطول أقصر من الطبيعي وهو ما يعتبر من علامات الشيخوخة. غير أن فريقا بقيادة روبرت لانزا من شركة (أدفانست سل تكنولوجي) بولاية ماساتشوستس الامريكية تمكن من تخليق خلايا مستنسخة بها تيلوميرات ازداد طولها بعد فترة عن الطول الطبيعي. ومن بين مؤشرات الشباب الاخرى التي اتسمت بها تلك الخلايا انقسامها بمعدل مرتفع, إذ انقسمت تلك الخلايا بمعدل 93 مرة في فترة زمنية محددة مقارنة مع 61 مرة فقط في نفس الفترة بالنسبة لخلايا عجول غير مستنسخة. وقال فريق الباحثين بقيادة لانزا إن هذا قد يعني أن الحيوانات المستنسخة قد تعيش لفترة تطول عن نظرائها من الحيوانات غير المستنسخة بنسبة 50 في المائة. وقالت المجلة إن هذا قد يعني إمكانية امتداد الحياة للبشر إلى 180 أو حتى 200 عام أو يزيد. أما التداعيات الاكثر أهمية من الناحية الطبية فتتعلق بالاهتمام العلمي الموجه نحو تنمية أنسجة بديلة تحل محل الانسجة والخلايا التالفة لمرضى الفشل الكبدي أو الشلل الرعاش. وكانت الامال في تحقيق هذا الانجاز قد تراجعت إثر اكتشاف علامات الشيخوخة على دولي.