في انتخابات الجمعية العمومية لإحدى جمعيات النفع العام رشحت فتاة نفسها وحصدت عددا من الأصوات المناسبة للتأهل في الدخول مع أعضاء آخرين في مجلس إدارة الجمعية, ومنذ الاجتماع الأول تبنت الفتاة أطروحات تطورية وآليات عمل جديدة, وحينما وجد أعضاء مجلس الإدارة وأغلبهم كانوا في الإدارات السابقة ان آراءها سوف تنسف بيروقراطيتهم التي تعودوا عليها في أسلوب إدارتهم السابق بدأ الأعضاء يتململون من أطروحاتها فمنهم من قال انها صعبة التحقق في الظروف الحالية, والبعض الآخر راح يختلق ويفند في المسائل المالية ملقيا اللوم على الدعم الذي أجبرهم على السير في ظل فلسفة إدارية معينة, فيما اقترح أحدهم أن يتم تبني الأفكار السهلة التي أوردتها العضوة الجديدة لكنه أشار أيضا إلى ان ذلك ربما يتم في العام المقبل حتى تدرس الإدارة أيضا جدوى تلك الأفكار. شيئا فشيئا وبعد مرور سنتين على مجلس الإدارة اكتشفت تلك الفتاة المتحمسة ان أيا من أفكارها لم ينفذ, وان الإدارة سارت على آلية العمل الإداري ذاته الذي تعودت عليه الجمعية, أصابها الاحباط, وفي الدورة الجديدة للانتخاب رفضت ترشيح نفسها للدور نفسه, لكن أحد الاخوة أدرج اسمها في قائمة المرشحين وتفاجأت بفوزها في الانتخابات وبنسبة جديرة بالاهتمام.. فلم تتمالك الفتاة نفسها, كتبت استقالتها فورا من الجمعية ومضت في حال سبيلها. بعد سنة قيل ان هذه الفتاة افتتحت محلا لتصميم الملابس والأزياء تديره بنفسها. ولا تعليق! بوغانم