توصل باحثون من فرنسا وسويسرا للمرة الاولى في دراسة نشرتها مجلة (نيتشر) البريطانية العلمية امس الخميس الى تحديد الخلايا العصبية المسئولة عن النوم والتي من شأنها ان تفسر سبب تمتع بعض الاشخاص بنوم هانئ في حين يقضي آخرون الليل وهم يتقلبون. واوضح تييري جالوبان من معهد بيولوجيا الاعصاب خلال اليقظة والنوم في ليون (وسط شرق فرنسا) لمراسل وكالة فرانس برس ان هذه الخلايا العصبية مثلثة الشكل والتي تمت دراستها وتصنيفها في المختبر يمكن ان تصبح الهدف المقبل لأدوية علاج اضطرابات النوم بعد تحسين هذه الاخيرة وتقليل آثارها الجانبية. وقال جالوبان ان الاكتشاف الذي تم انطلاقا من دراسة ادمغة الفئران يمكن ان يسمح ايضا بفهم ضرورة النوم لبقاء الانسان حيا, مذكرا بأن (الانسان يقضي ثلث عمره نائما) . واشار الباحثون الى ان الخلايا العصبية المسئولة عن النوم تتوقف عن العمل خلال اليقظة نتيجة لتضافر عمل ثلاث مواد منبهة هي (نورادرينالين) و(اسيتيلكولين) و(سيروتونين) تطلقها الخلايا المسئولة عن اليقظة في الدماغ. واوضح البروفيسور ميشال موليثالر من جامعة جنيف ان (خلايا اليقظة والنوم تبطل عمل بعضها البعض) . واضاف (في حياتنا اليومية, ترتبط فترات النوم واليقظة بتوازن معين بين هذين النوعين من الخلايا. وينام الشخص سريعا عندما تنشط خلايا النوم وتبطل عمل خلايا اليقظة بسرعة) . ومنذ اكثر من عشرين عاما, لاحظ العلماء وجود خلايا تنشط في الدماغ خلال النوم انما من دون ان يتمكنوا من تحديد دورها او مكانها. وكان كريس سابلر (الولايات المتحدة) اول من توصل الى تحديد مكانها من الدماغ في 1996 .