وشهد الاجتماع حالة من الشد والجذب بسبب الازمة المالية, حيث ناقش الاعضاء اسبابها.. فمن جهة أكدت سهير الاتربي أن السبب يكمن في دخول التليفزيون في مشاريع عملاقة دون اعداد دراسات الجدوى اللازمة لهذا وسبل التمويل الخاصة بها, من بين تلك المشروعات القنوات المتخصصة التي دخلت ضمن ميزانية التليفزيون دون أن يخصص لها الرصيد اللازم, وهو ما انعكس على التليفزيون ككل. بجانب سرعة توزيع المواد الدرامية من مسلسلات وافلام تليفزيونية مع استقلال مدينة الانتاج الاعلامي. من جهة أخرى نفى حسن حامد رئيس القطاع المتخصص أن تكون قنواته سبب الازمة, مدللا على ذلك بأن القنوات المتخصصة لم يتم رصد ميزانية خاصة بها, وتم تكوينها بالجهود الذاتية بمساهمات عدد من الاعلاميين, كما أنه لم يتم شراء كاميرات أو استوديوهات لها حتى الآن , وتم الاستعانة بالكاميرات المستهلكة من قطاع التليفزيون والفضائيات. وفسر حامد سر الازمة إلى تراجع نسبة الاعلانات في التليفزيون والاذاعة والتي ذهبت نسبة كبيرة منها إلى الفضائيات بسبب ارتفاع اسعار الاعلانات المعروضة في التليفزيون المصري فضلا عن إذاعتها في أوقات غير مناسبة, وذلك في الوقت الذ ي تراجعت فيه نسبة المشاهدة في التليفزيون المصري بسبب عرض البرامج قليلة الجودة والانتاج. ودلل حامد على تفسيره بقرار وزير الاعلام المصري في إلغاء نصف عدد البرامج في القنوات التليفزيونية. فيما أرجع يحيى العلمي اسباب الازمة إلى عدم التوزيع المناسب للرواتب , حيث يحصل الاعلامي في قطاع التليفزيون على مبالغ لا تزيد عن 300 جنيه شهريا فيما يصل دخل المخرج في الفضائيات والقنوات المتخصصة إلى 7 آلاف جنيه في الشهر, وبالتالي كان قرار رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون بعدم تجاوز أي اعلامي يعمل في اتحاد الاذاعة والتليفزيون مبلغ 1 200 جنيها شهريا, وبالتالي فإن الاتحاد وفر أكثر من ثلاثة ملايين جنيه خلال الفترة الماضية, وهو ما ساعد على صرف رواتب العاملين في قطاعات التليفزيون. وعقب الانتهاء من الاجتماع أكد حمدي الكنيسي رئيس الاذاعة المصرية بأن الاذاعة لم تكلف الاتحاد أي مبالغ, وتعتمد على ا لتمويل الذاتي من خلال الاعلانات, كما أنها لم تتعجل في بث الاذاعات الفضائية المتخصصة بل بدأت في عملية البث مع توفر الاعتمادات المالية لذلك. من جانب آخر أكدت مصادر مطلعة اختيار حافظ ليحيى العلمي ليتولى منصب إدارة مدينة السينما بالهرم, فضلا عن ادارة كافة الاستوديوهات والمعامل الخاصة بها بعد قيام التليفزيون بشرائها من الدولة.. وقدم العلمي مذكرة شرح فيها كيفية استغلال المدينة والتي سيتم تخصيصها لانتاج الافلام السينمائية فقط, حيث سيتم انتاج عشرة أفلام في العام يسند بطولتها لأكثر من نجم, وقد تم ترشيح عادل إمام لبطولة فلمين ومحمود عبد العزيز لثلاثة أفلام ومحمد هنيدي لفلمين, على أن يتم عرض الافلام عقب الانتهاء من تصويرها مباشرة دون الانتظار إلى خطة القطاع الاقتصادي لتسويقها عربيا واسلاميا. القاهرة ـ البيان ـ خالد محيي الدين