بالاضافة إلى الاضواء التي تمكن السائق من الرؤية في الشبورة, سوف يكون لسيارة المستقبل أضواء تحت حمراء تعمل بالليزر. ووفقا لما يقوله خبراء مركز أبحاث دايملر كرايزلر في أولم, بجنوب ألمانيا , فسوف يكون السائقون قادرون على اللجوء إلى أجهزة الرادار وأجهزة الفيديو لمساعدتهم في التحرك ليلا في الاجواء التي تتعذر فيها الرؤية. وقد تم الكشف مؤخرا عن الموديل الاول لنظام الرؤية الليلية الذي يعمل بالاشعة تحت الحمراء خلال تجارب قيادة للسيارات. ويتعين النظر بتمعن لملاحظة التكنولوجيا تحت الحمراء خارج وداخل حافلة سترا, وهو طراز من حافلات إيفوباس التي تقوم بإنتاجه الشركة التابعة لدايملر كرايزلر في أولم. أما في الداخل فأن العلامة الوحيدة على هذه الثورة في تكنولوجيا السلامة المرورية فهي لوحة أمام السائق في حجم ورقة مقاس أيه-5 مثبته في تابلوة السيارة. ويتم تثبيت الاضواء تحت الحمراء فوق الاضواء العادية ولذا فمن الصعب ملاحظتها. غير أن مكان تركيب كاميرا الفيديو المثبتة فوق الزجاج الامامي للسيارة يعد أكثر وضوحا. ويقول البروفسور جنتر هرثل رئيس قسم أبحاث الاشعة تحت الحمراء في شركة دايملر كرايزلر (ان الكاميرا التي تعمل بالاشعة تحت الحمراء تنقل إلى الشاشة صورة تبين الطريق وكل العوائق عليه لمسافة 150 مترا, حتى مع القيادة بالاضواء الخافتة) . وبينما تكون الاشكال التي تتحرك على الطريق مرئية بصعوبة في حالة الاضواء الخافتة, فإن الكاميرا التي تعمل بالاشعة تحت الحمراء يمكنها التقاط المارة في وقت مبكر للغاية, وحتى أولئك الذين يرتدون بعض الملابس التي يصعب تمييزها مثل جاكت غامق وبنطال ملون ويحاولون الاسراع في عبور الطريق في المسافة التي تتخللها مرور سيارتين. ويقول هرثل (إن الاضاءة تحت الحمراء يتم إنتاجها بالليزر, مثلما هو الحال في جهاز تشغيل القرص المدمج) , ويضيف (ولان ضوء الاشعة فوق الحمراء يقع خارج نطاق رؤية العين الانسانية, فليس هناك خوف من تسليط ضوئها على السائقين القادمين في الاتجاه المقابل) . ويعتقد هيرثل أنه بالاضافة إلى أجهزة نظم الرادار التي ما زالت في مرحلة التطوير, وكاميرات الفيديو, يمكن استخدام التكنولوجيا الجديدة لتنبيه السائقين إلى الاخطار المحتملة في وقت مبكر عما كان عليه الامر في السابق. ويمكن أن تتوافر كل هذه الاجهزة مع معدات مراقبة المسافة وأجهزة أخرى مثيلة خلال خمس سنوات. ومن غير المتوقع أن تزيد تكلفتها عن تكلفة جهاز تسجيل سيارة جيد. ويعتقد هرثل أن الوقت مناسب لتحقيق رؤية أفضل أثناء القيادة الليلية. وفي الحقيقة فهو يرى أن هناك مبررا للسرعات العالية التي يبلغها سائقو السيارات على الطرق السريعة أثناء الليل باستخدام الاضواء الخافتة, التي لا يزيد مدى الرؤية بها على 40 مترا في أفضل الاحوال. ويقول هرثل ان السائقين في هذه الحالة يتجهون نحو حفرة سوداء بالفعل.