نبقى اليوم ايضا مع الاباء الذين اتكلوا على زوجاتهم في متابعة شئون ابنائهم لكن هذه المرة على لسان ام وجدت ابنها في يوم من الايام جثة هامدة امام باب المنزل بعد قصة طويلة كان لكذباتها المتواصلة سبب في تلك النهاية التي آل اليها مصير ابنها, تقول هذه الام الحزينة إلى اليوم, كان ابوه يضربه امام اخواته وكنت اتقطع وانا انظر اليه وهو يتلوى من الالم والعصا تنهال عليه. كذبت بعدها عدة مرات لأحمية من تلك العصا, ابوه لا يعرف مجالا لمجاراة ابنه ومسايسته, لا يأخذه معه, اهمله حتى اشتد عوده واصبح يتصرف كما يشاء, كذبت حينما سألني ابوه متى عاد ابنك ليلة البارحة, وبعدها تكررت المسألة, اعرف أنني اكذب لكنني كذلك اعرف ان اباه لن يرحمه, في يوم جاء ابني إلى البيت ورائحة الخمر تفوح منه ادخلته غرفته وقفلت بابها, وحينما ذهب زوجي إلى العمل ايقظته وعنفته فحلف لي انه لن يعود اليها مرة اخرى. غاب عن البيت يومين متتاليين تقطع قلبي لغيابه واخفيت ذلك عن ابيه, كنت اعلم ان ابني لا يماشي اصدقاء طيبين وانه ماض في طريق خطرة ومجهولة, بعدها قررت اخبار والده وسوف اتحمل ما سيحدث له, وبالفعل حبسه ابوه في مخزن البيت, منع عنه المصروف, وضربه كالعادة. هكذا استمر الحال وعدت للكذب مرة اخرى, لكن ذات يوم غاب ابني طيلة الليل وفي الصباح كنت اول من فتح باب المنزل واذا به جثة هامدة, قتلوه بحقنة أو قتل نفسه. هذا نموذج من الامهات ونموذج آخر من الآباء! بوغانم