قال علماء بريطانيون فى نتائج دراستين منفصلتين ان التدخين بعد عمر الخامسة والستين يعيق التفكير وان تزايد تلوث الهواء يؤدي الى الغباء. واثبتت الدراسة الاولى التى شملت ستمئة وخمسين شخصا فوق سن الخامسة والستين من المدخنين ومتعاطي الكحول فى شمال لندن ان التدخين المتواصل في أواخر العمر يزيد من مخاطر الاعاقة الفكرية وانه لا يحمي المرء من مرض الزهايمر والخرف كما تقول ابحاث سابقة. ووفقا للدراسة التى نشر راديو لندن نتائجها على موقعه الالكترونى فان الباحثين وجدوا أن واحدا بين كل ستة عشر ممن شملتهم الدراسة تعرض لتراجع عقلي كبير بعد ان تم اخذ العوامل المؤثرة على وظيفة الدماغ كالكآبة والادمان على الكحول بعين الاعتبار. يذكر ان التدخين يسبب الاصابة بأمراض الأوعية الدموية وتصلب الشرايين وهي حالات تعيق وصول الدم إلى كافة أجزاء الجسم بما في ذلك الدماغ . اما الدراسة الثانية فقد خلص منها خبير بريطاني الى ان مستوى ذكاء ملايين الأشخاص يتعرض للأذى نتيجة التلوث وبعض المخاطر البيئية الأخرى نتيجة مواد سامة موجودة في الهواء كالرصاص وبعض المواد المستخدمة في التجهيزات الكهربائية اضافة الى الئشعاعات. كما اشار الخبير وهو الدكتور كريس وليامز الباحث في الشئون الاجتماعية في معهد التربية بجامعة لندن الى مشكلة تراجع كمية المكونات المعدنية الغذائية في التربة نتيجة تعرضها للتعرية وهو الامر الذى يرى انه يجعل المحاصيل الزراعية تفتقر إلى هذه المكونات كالحديد واليود. ويشير كذلك إلى أن قلة الحديد في جسد الطفل ينجم عنها استنشاق أكبر لمادة الرصاص ويقول انه لاحظ زيادة ملحوظة في عدد الأطفال الذين يولدون حاملين لمرض العته المغولي أو اعراض داو بعد الانفجار الذي حصل في المفاعل النووي تشيرنوبيل بأوكرانيا عام 1986. وما تلاه من هطول أمطار ملوثة بالاشعاعات في الفترة التالية لوقوع الانفجار. ونقل الدكتور وليامز عن دراسة أنجزتها أكاديمية العلوم الروسية قولها ان 95% من أطفال احدى القرى الروسية يعانون من تخلف عقلي نتيجة اشعاعات تسربت من منجم قريب لليورانيوم. كما وجد أن مليارا وخمسمئة مليون شخص في جنوب شرق آسيا يعانون من نقص الحديد في العديد من المحاصيل الزراعية وخاصة منها الذرة وفي الهملايا والصين ازدادت المشكلة حدة بعد أن فسح اندثار الغابات المجال أمام الأمطار لجرف التربة حاملة معها المواد الأساسية للنظام الغذائي البشري. وختم بأن انتشار الرصاص في البيئة ووجود معدلات عالية منه في دم طفل من بين كل عشرة في بريطانيا كفيل بالتأثير سلبا على مستوى ذكائه.