مبروك نزفّها بأعلى الصوت إلى دوائر دبي التي حظيت على رضى حكومتها وتوجت بناموس برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز لعام 99 على الرغم من احتدام المنافسة على مواكبة حجم المتغيرات السريعة التي فرضها عصر التحديات على انتاجية العمل, ومستوى الطموحات اللامحدود التي تمليها توجهات حكومة دبي على دوائر الامارة, والتي اختصرها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بقوله: (إن ما تحقق اليوم لا يزيد على 10% من الأهداف والطموحات التي نسعى إليها) . وفضلا عن ان تفرد دائرة ما على مستوى امارة دبي بشهادة الأداء المتميز يعد بحد ذاته انجازا نوعيا وخطوة ريادية من شأنها صياغة جميع الاجراءات التالية بناء على هذا الأساس, فإن احتفاءها برعاية سمو ولي عهد دبي حفل الجائزة وسام فخر واعتزاز يضفي عليها تقييمه تشريفا وتعظيما. (هذي بلدنا ولازم تمشي) عبارة نفذت إلى أذهان المسئولين الذين صافحوا سموه, ولو على حساب التضحية ببعض المناصب والأشخاص, فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار وهو النهج الذي تضعه امارة دبي نصب عينيها وتمضي نحوه بخطى واثقة في مواكبة ركب الحاضر واستشراف أبعاد المستقبل, وهو ما يجعل من التكريم بداية السباق لا نهاية المطاف, وكما يكافأ المبدع على جهده فإن المتقاعس عن أداء عمله والمتخاذل عن واجباته يكرم أيضا ولكن بتنحيته عن خدمة المجتمع, فالجائزة ليست تحصينا للوظيفة والفرصة قد لا تتاح ثانية. إن الجائزة وما تحمله من معان ودلالات أرست دعامة من دعائم التقدير والتفوق ورسمت معايير واضحة للتنافس على التميز مبدؤها التعامل مع كافة أفراد الجمهور معاملة (المتسوق السري) الذي يسعى لانجاز اجراءاته لدى الدوائر الحكومية كأي متعامل عادي, فيقترن رضاه برضاء الجمهور ويقيم جودة العمل وتطور الاجراءات بناء على مشاهدات واقعية وتعامل ميداني مع شباك المعاملات والموظفين في مكاتبهم, ساعدها على ذلك دعم ورعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع الذي جعل من الجائزة مقياسا لتقييم سنوي للأداء على كافة مستويات العمل الحكومي بالامارة. ختاما هنيئا للمكرمين جائزتهم وأي جائزة هي, والفرصة ما زالت مفتوحة لمن لم يصل إلى مستوى التكريم ليتصدر نجومية حفل جائزة دبي للأداء الحكومي المتميز لعام ,2000 ولكنها قد تكون الأخيرة!. خالد درويش