الخطوات الواثقة التي تشق بها امارة دبي الطريق نحو المستقبل ومستوى التسهيلات وتبسيط الاجراءات والتطلعات التي ترسم حكومة دبي لتحقيقها من خلال مشاريعها الطموحة, تنصهر جميعا في خدمة المجتمع والارتقاء بمستوى معيشته وتقديم أرقى مستويات التعامل وأكثرها سرعة ودقة. ومما لا شك فيه ان الحكومة الالكترونية, ومدينة دبي للانترنت, وسوق دبي للاوراق المالية وما إلى ذلك من مشروعات اقتصادية وتوجهات استراتيجية تحقق في مجملها رفاهية شعوب المنطقة وتسجل قفزة نوعية في تعاملات الامارة مع العالم من حولها, قد عززت من مستوى التنافس القائم بين الدوائر والمؤسسات الخدماتية في القطاعين العام والخاص لمواكبة هذه التوجهات والارتقاء بنوعية الاداء وتقديم العمل المميز إلى الجمهور كافة المقيم منهم والزائر. غير انه بقدر سعيها الحثيث إلى الجودة وتبسيط الاجراءات فان على المجتمع المحلي مواكبة حجم هذه الطموحات للاستفادة القصوى من امكانياتها, والسعي قدما للتعامل مع الواقع بأدواته وبما تمليه علينا المعطيات المعاصرة ومنطق التطور من مبادىء للتعامل على اساسها. ولعل البرنامج الذي قام بطرحه الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع كمادة تعليمية في المدارس بدبي تعد خطوة ريادية نحو اعداد جيل يتعامل مع وسائل العصر بكل تلقائية وعفوية باعتبار انها وسيلته المثالية لانجاز معاملاته مستقبلا. هذا التوجه الذي غدا معلما من معالم ادارة العمل في امارة دبي وسياسة انجاز المعاملات فيها يتطلب من كل بيت اعداد العدة للتحول اليه باعتباره واقعا حتميا يفرض نفسه ويفترض معه التعامل بجدية مطلقة من خلال الاعداد لانجاز المعاملات عبر القنوات التكنولوجية دون عرقلة العمل بالتزاحم في الدوائر, وذلك حتى تتحقق الغاية من هذه التسهيلات ويكون التفاعل والتواصل مع المحيط لانجاز كافة المصالح بحرفية واتقان وبكل اريحية وسهولة. ان كفاءتك في التواصل مع الاخرين سوف تعتمد قريبا على مستوى اجادتك التعامل مع التقنية الحديثة والاخذ والرد عبر الحاسب الآلي فحسب, فهل اعددت نفسك لهذا اليوم؟ خالد درويش