اتصلت بي منذ عدة ايام سيدة فاضلة وقلبها يقطر حزنا وألما واردفت الاتصال بخطاب مكتوب سطرته بحروف الاسى لما وصل اليه حال التعليم في بلادنا. حكت لي السيدة ما نقله لها ابنها عن احد زملاء فصله الدراسي الذي تحدث مع زميل اخر بألفاظ غير لائقة, والذي بدوره اشتكى لمديرة القسم الدراسي بتلك المدرسة الخاصة حيث قامت تلك المسئولة, التي بالطبع لابد ان تكون تربوية قبل كل شىء بعقاب ذلك الطفل, ولكن هل تدرون كيف كان العقاب وبأية وسيلة؟ لقد قامت تلك التربوية بوضع شريط لاصق على فم ذلك الطالب طوال حصتين دراسيتين وهو يجلس بين زملائه الاخرين في الفصل بعيدا عما قد يحدثه هذا التصرف في نفسية هذا الطفل وزملائه ويهدم من كيانه, وشخصيته, كلنا ينكر الخطأ الذي اقترفه ذلك الطالب ولكن هل يعالج خطأ بخطأ أشد منه؟ أليس من الطبيعي ان تكون تلك المربية على علم بأفضل الاساليب وانجعها لمعالجة المشاكل اليومية أو الطلابية؟ والا لماذا هي على رأس عملها؟ الالم لم يعتصر قلب تلك السيدة الفاضلة حين روت لي الحكاية فقط, بل يعتصر قلب كل ام أو كل تربوي يعرف ماهية التربية وحقيقتها واصولها, وقد زادتني تلك الام بأن ابناءها يقلدون تلك المسئولة في طريقة عقابها للطلبة والتي اعتادتها كما يبدو فيمسك الاكبر منهم بالعصا ويضرب أخاه, وتقول حينما اتدخل يقول مديرتنا تفعل ذلك, اتساءل اليست هناك طرق افضل للتقويم والاصلاح بدل العصا والاشرطة اللاصقة؟ وأشهر علامة استفهام كبيرة في وجه ادارة التعليم الخاص التي يبدو انها تنام في العسل, فما يحدث في مدارسنا الخاصة يدعو للحزن, بدءا من الاستغلال في الرسوم حتى اسلوب التدريس ونوعيته ونوعية الكتب حتى مخرجات ذلك التعليم ومستواه الذي لا يقوم الا على مبدأ خذ ثم خذ من الرسوم ما تشاء ولكن ما تقدمه تلك المدارس اقل بكثير من المتوقع, هل من مجيب.. أتمنى ذلك. ولمسئولي ادارة التعليم الخاص, اسم المدرسة موجود لدي واسم تلك المسئولة بالمدرسة ايضا, اذا كانت لديهم النية, وإلا فعلى اولادنا السلام. ابراهيم الهاشمي