رسالة الدكتوراه في اللف والدوران وتسلق الحيطان التي حصل عليها الاستاذ الفنان ابو سرحان المتخصص في حياة الفئران وموت الجرذان, يهديها بمناسبة تخرجه من الجامعة المتخصصة في ادارة التعقيد جامعة المسالخ البشرية, الى الدكتور ابو الانس زلطة بن زلطة المنافيخي المتخصص في طبخ الكنافة الحاصل على خبرة في كسر الصحون، والضحك على الذقون ووضع الخبز والملوخية والنسكافيه مع الليمون, والمبدع في مجال تلميع وتبجيل المسئول الذي يجيد الضحكة الصفراء والابتسامة المعسولة وزحلقة المراجعين, صاحب الضمير الحي في الواسطة, فقد قدم برنامجا عن الواسطة تلك الآفة الاجتماعية وذلك المرض الاجتماعي الخطير الذي لا يشكو منه ولا يقع تحت وطأة معاناته غير ذلك المتضرر من الواسطة ومن عساه يكون غير الذي يستحق حقا فيسبقه اليه من لا يستحقه, فهذا المسكين الذي يعاني ويعايش تلك المرارة التي تصيبه بإحباط يفقد الثقة بنفسه وبالآخرين. هذا وكانت رسالة الدكتور الفنان ابو سرحان تتعلق بقضايا الواسطة والتأخير والتأجيل والمماطلة والتهاون في اداء العمل وانجاز معاملات المراجعين مما يشكل اضاعة للحق واهدارا للوقت والجهد, وهو يهديها الى كافة موظفي ادارته ويهنئهم بنجاحهم في الزوغان والتسيب, كما يهنىء ايضا مدير ادارة الشعارات العابرة للقارات وصواريخ فم ـ اذن المزعجة, المتخصص في ادارة ذبح الراتب, هذا الراتب الذي ينتظره الموظفون آخر الشهر بفارغ الصبر, والراتب الشهري هذا الهاجس الذي يطالعنا ونطالعه كل شهر ليوزع على اصحاب البقالات ومحلات الخضار والفاكهة وبائعي السمك واللحوم, وأقساط السيارات, وهكذا فلا يكاد اسبوع ينقضي حتى يكون والراتب المسكين اشلاء متفرقة او يتحول الى خروف نذبحه كل شهر وعلى مكالمات برنامج فكر كثيرا واخسر اكثر في برنامج شفط الميزانية, ويهديها الى الفراش الكبير (بابو) الذي لا يجرؤ احد ان يخرج على رغباته فلديه من العقوبات الجاهزة الكثير, ومنها مثلا التباطؤ وافتعال الغياب حسب مزاجه وأشياء غير ذلك. والى لقاء قريب مع مناقشة ساخنة لرسالة دكتوراه جديدة, عسى ان نساهم في عرض انجازات الكثيرين ممن تحسد عليهم دوائرهم.. ودمتم. محمد خليفة