كشفت دراسات اكاديمية متخصصة ان الرواية التي عرفت عن وفاة الموسيقار الكلاسيكي (موتسارت) وهو في الخامسة والثلاثين من العمر, وذلك بدس السم له من قبل الموسيقار الايطالي المولد (أنطونيو ساليري) غير دقيقة. وكان لقصة الكاتب الروسي بوشكين: (موتسارت وساليري) والتي ترجمت الى عمل اوبرالي وضعه الموسيقار، الروسي (ريمسكي كورساكوف) دوراً رئيساً لالصاق تهمة القتل (بساليري) . وتشير الدراسات التي قدمتها جامعة كاليفورنيا الى ان الوفاة كانت نتيجة حمى روماتيزمية اصابت الموسيقار وترتكز الدراسة على تقارير طبية كانت في حوزة زوجة موتسارت. موتسارت الذي رحل في عام 1791 يعتبر من اهم مؤلفي السيمفونيات, ورحيله المبكر حرم البشرية من ابداعات هذا الموسيقي الذي عرف عنه غزارة الانتاج... والمؤلف الادبي الذي وضعه بوشكين حول موت (موتسارت) اسس لتيار ادبي جعل الموسيقار (ساليري) رمزا للحقد والكراهية البشرية... ومن جانب اخر نظم في مدينة (لينياجو) الايطالية مسقط رأس (ساليري) احتفالية لتخليد ذكرى مبدعها الذي وضع خمسة واربعين اوبرا موسيقية حققت نجاحاً كبيرا, ووضعت (ساليري) من الجانب النقدي على الأقل في مصاف عظماء الموسيقى الكلاسيكية... وقد حشدت مدينة (لينياجو) اهم مؤلفي ومؤرخي الموسيقى الكلاسيكية لتقديم أعمال ابنها اضافة الى الحلقات النقدية والندوات التي ستعالج إلتباسات رحيل موتسارت لمحو صورة الغيرة وضآلة القدرات الابداعية التي لزمت (ساليري) الذي توفي في عام 1830.
