كان الجمهور على موعد يوم الثلاثاء الماضي مع امسية موسيقية بمصاحبة الشعر, كانت غاية في الجمال ونالت اعجاب الحضور الذي تابعها على مدار اكثر من ساعتين. امسية تحمل عنوان (بعض من نور) لصالح اعادة الضوء الى مدينة بيروت, احياها راهب العود الموسيقار سالم عبد الكريم, حيث قدم بعض المقطوعات الموسيقية من تأليفه وتلحينه كما قدم بعض المقطوعات الموسيقية لكبار الموسيقين العرب امثال محمد عبد الوهاب والسنباطي وجميل بشير وغيرهم الى جانب قراءات شعرية للاديب الشاعر انور الخطيب, والتي استلهمت من الظلام الذي تعيشه محطات كهرباء بيروت, بسبب الاعتداءات الغاشمة الاسرائيلية (المتكررة عليها) وكان الحفل قد بدأ بكلمة اللجنة المنظمة, القتها الاديبة تغريد شعبان. وقدم الحفل الذي اقيم على مسرح المجمع الثقافي الاعلامي والشاعر حمد علي, حيث استهله بكلمة متفاعلة مع الحدث الذي مازال غضا ومواكبة لسرعة ايقاع الحياة والاحداث على ساحتنا العربية المثخنة بالجراح والاحباطات المؤلمة. ثم استهل الامسية راهب العود الفنان سالم عبد الكريم والذي قدم مجموعة من المقطوعات الموسيقية هي عبارة عن عزف منفرد على العود, قوبلت بتفاعل من الجمهور, استهل الامسية بمقطوعة موسيقية تحمل عنوان الامسية (بعض من نور) كانت بداية لنحو اكثر من اثنتي عشرة مقطوعة موسيقية. وقد انتقل الموسيقار فجأة من (بيروت) الى (بغداد) ليعزف (حبيبتي بغداد) . اما الشاعر الخطيب والذي جاءت قصيدته المهداة الى بيروت (في مديح الظلام) متفاعلة مع الحدث, وكذلك جل قصائده التي القاها في الامسية والتي تدور حول مدينتي بيروت وصور والظلام الذي حل بلبنان بانقطاع الكهرباء, فكانت فيها العاصمة بيروت متوهجة تارة ومتجهمة تارة اخرى ومنها: انا بيروت واسمي في اللغات بيوت كأرحام معتقة بدفء العشق اذ تأوى الى النار من بطش جيوش العتم ترسله فأحضنها اهدهدها اخبؤها بأوردتي فتنتعش او تأتي الى الطير في ذعر فادخلها الى قلبي وتفترش انا بيروت واسمي في اللغات بيوت وهذه الراء راء الرب في قلبي يعمدني بماء الهدب يحضنني بحاء الحب يعجنني بضوء الصبح ينفخ بي اصير بمجده بيروت التحف. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني