عكست الارقام الرسمية التى اعلنتها جهات سعودية حكومية (لاول مرة) ظاهرة اجتماعية جديدة على المجتمع السعودى هى مشكلة العنوسة وهى الظاهرة الاجتماعية الثانية بعد ظاهرة الطلاق التى تثير قلق المجتمع.. اذ ثبت ان نسبة حالات الطلاق وكذلك الفتيات غير المتزوجات رغم بلوغهن سن الزواج تعد الاعلى عالميا. وقد امتدت ظاهرة (العنوسة) لتشمل حوالى ثلث عدد الفتيات السعوديات وذلك وفقا لاحصائية لوزارة التخطيط.. وجاء فيها ان عدد الفتيات اللاتى لم يتزوجن وتجاوزن سن الزواج اجتماعيا (30 عاما) بلغ حتى نهاية 1999 حوالى مليون و 529 الفا و418 فتاة. واوضحت الاحصائية ان عدد المتزوجات فى السعودية بلغ مليونين و 638 الفا و 574 امرأة من مجموع عدد الاناث البالغ اربعة ملايين و 572 الفا و 231 انثى. وقد سجلت منطقة مكة المكرمة اعلى نسبة عوانس تليها منطقة الرياض العاصمة ثم المنطقة الشرقية.. فمنطقة عسير.. والمدينة المنورة وجيزان والقصيم والجوف وحائل ثم تبوك واخيرا منطقة الحدود الشمالية. وارجع الخبراء اسباب هذه الظاهرة الى مجموعة من العوامل من اهمها الارتفاع الكبير والمغالاة فى قيمة المهور والتكلفة العالية لمتطلبات الزواج بالاضافة الى احجام نسبة كبيرة من الشباب السعودى عن الزواج من الفتيات المتعلمات تعليما جامعيا او فوق الجامعى وكذلك تراجع فرص العمل المتاحة للسعوديين وانتشار البطالة التى بلغ معدلها حوالى 26%. ويقدر اجمالى تكلفة الزواج فى السعودية بأكثر من 250 الف ريال موزعة مابين مهر وشبكة واثاث منزل وهدايا وحفل زواج وغير ذلك وهو رقم اصبح معظم الشباب السعودى لايستطيع توفيره ولا الحصول عليه. وبالنسبة لمشكلة الطلاق فتشير الارقام الرسمية الى انه تم خلال الشهور الخمسة الاخيرة من العام الماضى تسجيل ثلاثة آلاف حالة طلاق فى مدينة الرياض وحدها مقابل 1400 حالة زواج.