كما فعل رؤساء تحرير الصحف الخليجية حينما نظموا ملتقاهم لبحث هموم المهنة وتطلعاتها المستقبلية, يحتاج رؤساء ومدراء تحرير المجلات الخليجية جلسات مماثلة لبحث ما آلت اليه اصداراتهم منها وفي اي اتجاه تسير, خصوصا تلك التي تدعي انها موجهة للأسرة وهي ليست كذلك, كما يعكس واقع الحال, حيث نرى انها لا تطارد سوى اخبار النجوم في بيوتهم وخارجها وخلف كواليس مواقع عملهم, وكأننا مطالبون بذلك حسب زخم الاخبار الذي تتحفنا به تلك المجلات. ان رؤساء تحرير هذه المجلات مطالبون اكثر من غيرهم في الساحة الخليجية بتقديم خدمات اخرى تنتهج اسلوبا مدروسا ومقنعا يختلف عما هو عليه اليوم. ما تتطلع اليه الاسرة الخليجية والمرأة الخليجية بالذات ليس كله يقع في دائرة الاهتمام بالاثرياء وبآخر الموضات في قص الشعر والاظافر وآخر ما تنتجه السوق العالمية من مساحيق للبشرة, ان الاسرة الخليجية والمرأة في ظلها بحاجة الى روافد تبحر بها بعيدا نحو الأفق الاكثر وعيا بأزمات الجيل وتشظياته نحو كتابة واخبار وتعليقات وتحليلات تغطي على اسئلة اكثر عمقا في مسألة التنمية الاجتماعية وما توصل اليه علماء البشرية من فكر في حقول عديدة تهم الاسرة والمجتمع على حد سواء. لا توجد حتى الان من بين المجلات الخليجية التي نتداولها اسبوعيا مايوجه المرأة نحو تلك المشارف, ولا توجد مجلة تحمل فكرها وصوتها وارهاصات الاكاديميات وذات الخبرات. ما يوجد على أرفف المحلات لا يمجد ولا يقدم الا نموذجا واحدا يدخل من باب الاستعراض ويخرج اليه.. وكأن هذه المجلات لا تختلف تماما عن الفاترينات التي يعرفها الجميع والتي تشتهر بها عواصم عالمية كبيرة. متى يجتمع الخليجيون في مجلاتنا لفصل التيار عن السلك الخطأ. واعادة توصيله بالاسلوب الذي نحتاج اليه.. ذاك هو السؤال؟ بوغانم