تستعد أسبانيا لبناء ما سيكون أسرع قطار في العالم, ويقول خبراء أسبان ان المستقبل سيكون للسفر السريع والمريح بالقطارات, وان المسافرين لن يضطروا مستقبلا للمعاناة من فوضى المطارات وتأخر الرحلات وما إلى ذلك. وسيسير القطار السريع الذي يربط بين مدريد وبرشلونة بسرعة 350 كيلومترا في الساعة. وقد بلغت سرعة القطار أثناء القيام بالتجارب 515 كيلومترا, ويقول الخبراء في مدريد انه لم يتم تشغيل أي قطار تجاري بهذه السرعة على الاطلاق. ومن المتوقع أن يريح القطار الجديد الاسبان من رداءة حركة الطيران بين أكبر مدينتين أسبانيتين رئيسيتين ويخفف من الازدحام على الطرق ويريح سكان برشلونة الذين يزدادون بشكل كبير وذلك بتوفير وسيلة أسرع لهم للتنقل. وتتنافس ثلاثة شركات أوروبية على ما يوصف بأنه (عقد القرن) , وتقوم شركة سيمنس الالمانية بالترويج لجيلها الثالث من قطارات إنترسيتي ـ إكسبريس باعتباره أحدث جيل في تكنولوجيا سكك الحديد المتقدمة. ويحتوي قطار اي. سي. إي-3 على عربات تعمل بطاقة ذاتية وبدون عربة قيادة ويتمتع بقدرة كبيرة على التسارع المطرد. وتسعى الشركة الفرنسية ألستوم الرائدة في مجال السكك الحديدية والتي لها نحو 470 قطارا فائق السرعة في شتى أنحاء العالم, لتحظى بالعقد الاسباني وذلك بتقديم ثلاثة نماذج مختلفة على الاقل للقطارات. وتقدم شركة ألستوم مصنعة قطار أسبانيا إيه. في. إي. السريع الوحيد والذي يسير على خط طوله 471 كيلومترا ويربط بين مدريد وإشبيلية منذ عام ,1992 نموذجا حديثا للقطار الفرنسي السريع تي. جي. في إضافة إلى نموذج آخر منه من دورين. واقتراح ألستوم الثالث هو قطار فائق السرعة بعربات ذاتية القوة شبيه بالقطار الالماني إي. سي. إي-3. والمنافس الثالث هي شركة تالجو الاسبانية التي ليس لها تجربة سابقة في مجال القطارات السريعة غير أنها قد طورت النموذج الخاص بها بالتحالف مع شركة أدترانز وهي إحدى فروع شركة ديملر ـ كرايزلر الالمانية. ويتعين أن يسير القطار بسرعة 350 كيلومترا في الساعة ليجتاز مسافة طولها 635 كيلومترا في مدة ساعتين ونصف الساعة مع التوقف في عدة مدن وهذه سرعة تسمح له بمنافسة شركات الطيران.