ليست العملية اتحاد طالبات ومرشحات وانتخابات فقط, انما العملية الاساسية هي الفعل نفسه ان يمارس الناخب اختياره وان تمارس المنتخبة الشعور بتلك المسئولية التي اولتها لها الاصوات التي ايدت وجودها في مكان المسئول, الفعل وحده وتحمل تبعات الموقف هما سلوكان ايجابيان يتعود عليهما الطالب ويبني قناعاته من خلال وسيلة ديمقراطية تبذر في مكونات شخصيته اساسيات منطقية جديرة بالاهتمام. انتخابات اتحاد طالبات جامعة الشارقة كشفت عن ممارسة واعية قادتها عمادة شئون الطالبات نحو هدف تربوي له علاقة ببناء شخصية الطالب الجامعي, ولا حرج ان نقتطف هنا بضع جمل قالتها الناخبات في تحقيق اجرته معهن (البيان) امس, لنقرأ ما بين السطور ونتعرف على نوعية تلك الحماسة التي بادرن بها واكتشافاتهن لحال التجربة, احداهن تقول: (كنت اسمع باتحاد الطلبة في الجامعات العريقة فقط, اما اليوم فإنه اصبح واقعا ملموسا في اوساط الطلبة) وتقول زميلة لها: (انتخبت صديقتي التي اراها باستمرار في كل نشاط تقوم به الكليات, كما انها تعمل الكثير من اجل رفيقاتها) , وتقول مرشحة رشحت منافستها: منحتها صوتي لثقتي انها الاجدر لرئاسة الاتحاد الذي يحتاج لبداية قوية. هكذا تداعت انعكاسات التجربة الانتخابية التي قادتها طالبات جامعة الشارقة, انعكاسات ذاتية حول تجربة التجربة وانعكاسات عامة كشفت استعداد الجيل لتحمل مسئوليات اكبر واعمق. ان الظاهرة ليست الا نموذجا لما تحققه المرأة الاماراتية سواء كانت طالبة, ام على رأس عملها الوظيفي والتطوعي, ومع هذا الفرح يكبر الطموح فارضا مساحته الاوسع, ان الولوج إلى المجتمع ومد اليد للمشاركة في احلامه ومستقبله من الضرورة بمكان ان يقترب اليوم الذي نجد فيه ابنة البلد بجانب اخيها تعمل نحو مزيد من العطاء. تأسيس القيادات الطلابية, يعني تأسيس قياديي المستقبل, ويعني ايضا اننا نتجه نحو البناء المتكامل للمواطن الفاعل. بوغانم