حرب بيروت وخيبات الامل ومسرح قائم على انقاض الانسانية تجمعت في امرأة تتوقد الضوء لتستقبل العتمة, هي فضاء متسع عيونها مرصد, وكيان قلق مستنفر وقلبها يسكنه الاخرون بدون اجور كبيت ابيها العتيق الساكن في الذاكرة والقادم من الماضي السحيق.. نضال الاشقر امرأة اقتحمت بمغامرة جنونية لتؤسس نوى مسرحية هنا وهناك, فنانة تصوغ الكلمات وتدعو الى انبعاث الامل في رماد الحرائق فالمسرح حياة منافسة للحياة انها تريد ان تسبق كل شيء في زمن لا ينفصل فيه الماضي عن الحاضر. والاشقر المسكونة بجنبات المسرح غائرة في معبد ابوللو تسير حافية القدمين عند سوفوكليس هائمة غارقة لا تحدث فوضى بل تهدم السكون وتلغي المسافات فتغدو امرأة عاشقة يقلقها هم اسمه المسرح.. هو حوار نحاول عبره الدخول الى عوالم وافكار وتجارب هذه الشخصية الثقافية المعروفة وصاحبة البصمات الجلية في السياق الثقافي العربي. * نضال الاشقر قامة ممدودة وتاريخ مغروس في وعي المسرح العربي.. طوفان من التجارب الحقة والمؤسسة وامل باق في لجة احداث غارقة هما وفوضى متصارعة, فأين تقف, واي امل يطوف في احلامها؟ ـ اقف في بداية قرن جديد بقلق شديد يتضاعف امام هذا العالم الذي هو بين الحرب والسلم والاستسلام, اشياء مرثية او مبعثرة تدور في فكري فنحن جزء من حالة مسرحية شاملة صعبة سواء في لبنان او العالم العربي, المثقف والفنان اصبح اليوم في حالة من اللجوء, حقائب متجولة هائمة باحثة بين مدن مختلفة هي حالة مريرة في بلاد مهدمة, حالتنا في بداية القرن صراع كبير بين البقاء او النفي بالمعنى الحضاري والانساني, اسرائيل سوف تجرب تطبيعها في عالمنا العربي مع اننا جيل قد تربينا على النضال والمقاومة ضد اسرائيل ولا اعرف كيف سنستسيغ الموقف رغم وجود المقاومة في كل مكان بالحرب بالثقافة بالفكر, وأول شيء يجب ان نقاوم باللغة والثقافة والحضارة بكل طاقتنا, قلقي مستمر بالنسبة للمستقبل لأن بلادنا غير مؤهلة ثقافيا او معرفيا مع اننا نملك ارثا حضاريا مدونا فنحن دول مازالت تتخبط في بدائية الاشياء ففي لبنان خرجنا بعد الحرب بروح قتالية وعبرنا عنها في البناء والتعليم والثقافة والكهرباء التي ضربتها اسرائيل مؤخرا. * وهل يعني هذا ان المسرح بدأ مرحلة لعبة التطبيع؟ ـ مطلقا المسرح موغل في النضال الفكري والفني وبدون ذلك فلا طعم له, المسرح حينما يذهب نحو التجديد والابتكار ويتواصل مع الجمهور كقضية هو نضال, التطبيع لا يمكن ان يخترق المسرح لأنه لغة تواصل وهم عربي مشترك, المسرح تعبير رافض ومتمرد, انا اتحدث عن لبنان لأني اقطن فيه, نعم هناك مجهودات بالغة في بنية الحياة اليومية لكن هذا لا يكفي فالقانون المدني مغيب. حيث اننا طموحون جميعا لنكون تحت مظلته وبذلك تلغى الطوائف ونبدأ قرنا بحالة مدنية في الاحوال الشخصية ومشاكل المرأة وغيرها, انها اشكاليات في صميم وعي الفنان المسرحي وتعامله وفق هذا الاجتهاد, فالمسرح هو الحقيقة والتطبيع بديل الحقيقة هنا تضاد وتناقض. المسرح ضد التخلف * اذن كيف نقرأ الواقع من خلال المسرح, او بالاحرى ما هو طموح المسرحيين والمسرح في مرحلة بالغة التكثيف والخطورة دراميا وشكليا؟ ـ الطموح الكبير ـ ولهذا الطموح مشاكل بحاجة الى حلول, ومن الصعب جدا ان يعمل المسرحي في بلدان متأخرة تعليميا وثقافيا واجتماعيا ليس هناك مسارح في المدن الكبيرة, الزاد المسرحي غير ضروري في حياة الاسرة, المسارح المدرسية بدأت تنهار مع ان هذا المسرح مهم جدا, واما على مستوى الطموح الشخصي فأملي ان نخطط بشكل سليم لنظام عالمي مرتب.. ان نجدول اعمالنا ضمن مشاريع مستقبلية كإقامة ورش كاملة للثقافة والمعرفة في لبنان أو الوطن العربي وهذه العملية تستطيع ان ترتقي بالمسرح بحيث يكون في المواجهة خصوصا اننا جيل يهدف الى حالة توحيدية في الرؤيا نستطيع ان نوحد هذه العوالم في بلدان الشام او المغرب او الامارات ومثلما يعمل هنا نوع من السوق العربية المشتركة, والثقافة والفنون هي عاملان للاستقرار والابداع, ان نتخطى الحواجز في عالمنا العربي بدون (فيزا), ان نشتغل بحرية بين مدينة واخرى وحينما يكون هناك حل سلمي تكون الجهود العربية قد تضافرت عسكريا واعتقد ان ضرب الجنوب وقانا والمقاومة ولد تجمهرا عربيا رافضا بل صار في حالة تماسك وهذا شيء مهم. * اذن كيف نوصل المسرح بالقضية؟ ـ ان تكون اطروحتنا بقدر المستوى والحالة التي نحن فيها ليست دائمة والحاجة للمسرح انية ان تعيش الواقع لتجسد القضية, المسرحي يجب ان يتسلح بالثقافة والرؤيا السياسية كما يجري حوله في العالم, الا يتقوقع خارج الحالة العربية, وهناك ممنوعات تتزايد عندنا والفنان المسرحي يحتال لكي يعمل مسرحية كله ممنوع لا تستطيع أن تتكلم عن السياسة عن الامراض الموجودة عن التطبيع عن القهر لذلك هناك ركاكة في النصوص وطبيعي استثني نصوص جيل الكتاب الكبار مثل سعد الله ونوس الذي غاص في المجتمع ومشكلاته الاجتماعية والعائلية والعشائرية والطائفية والدينية واستخلص منها مسرحيات مهمة جدا مثل طقوس الاشارات والتحولات ومسرحيته الاخيرة (منمنمات تاريخية) والتي رصدت واقعا عربيا مرا منهكا بالتساؤلات ـ كانت مسرحية كتبها وهو مدرك لرحيله عن هذا العالم الى دار الفناء فعليه ان يتحدث عن اشياء جذرية وفي العمق والجرح والوجدان العربي فقليل من الكتاب يستطيعون ان يكتبوا مثل ونوس. نصوص عالمية * لذلك بعد رحيله لجأت الى نصوص عالمية اخرها للكاتب ادوار ألبي و (ثلاث نساء طوال) ؟ ـ ليس لهذا السبب بل لأن النص يتناول المرأة بصياغة رائعة.. اقتبست الفكرة التي تكشف عن المرأة من طفولتها حتى مماتها, في تربية اهلها والكذب والرياء وفارس احلامها, عن المدرسة والزواج والاولاد والشيخوخة انها روح انسان بكل ما تحويه من اسئلة وعقد واحاسيس وخوف. * والطول في المسرحية أهو ترميز لعظمة المرأة أم لفظ شكلي يراد منه الاستدلال؟ ـ ادوار ألبي كان يعيش مع امرأة عنيت بتربيته ولم تكن امه الحقيقية وابوه لم يكن ايضا اباه, كان يكرهما كرها شديدا فحب ان يستخرجهما من كيانه بكتابة هذه المسرحية وبالذات هذه المرأة.. وحينما بدأ يكتب لامس حقيقة معاناة امرأة مجهولة قامت برعايته احبها وتعاطف معها حيث ان ملامحها كانت قوية وطويلة لذلك اخترت هذه المسرحية لأنني احببت ان اقدم عملا بعد سعدالله ونوس في طقوس الاشارات وقبل ان ابدأ بالمنمنمات ـ ان اعمل مسرحية خاصة ـ انا ملتصقة دائما بالمسرح العام الذي يهم الناس ويجري في الشوارع والازقة والحواري وأهتم بمسرح الناس بالمعنى السياسي او مسرح القضية فجاءت نساء طوال عملا يتبنى المرأة شكلا ومضمونا.. فالمرأة في المجتمع العربي مظلومة ومقهورة هي بلا حقوق ومثقلة بالواجبات. * انتماء مسرح الاشقر الى الوعي السياسي الذي فيما يبدو كان عاملا نحت في شخصية نضال الاشقر كانسانة وفنانة مثقفة. هل من الممكن ان نحدد بواكير هذه العلاقة؟ ـ بيتنا كان يعيش الاجواء السياسية ومناخا في الحوار والتحليل والرصد لكبار رجال الفكر والسياسة, ورغم ان كل الناس تعرف جذور حكايتي فأنا بنت اسد الاشقر والدي قومي سوري كان هاجسه الوحدة وكان مجاهدا اعتقل لسنوات طويلة وايضا هو مؤرخ ومهتم بالبيئة وكان يهتم بلبنان بالشجر والصنوبر والارز والسنديان, والدي كان رجل دين وتاريخ, كان معه في السجن كبار علماء الدين والفكر والسياسة, وكان بيتنا مفتوح الابواب لكل حامل قلم او فكر او شاعر او سياسي ومن يريد ان يختبئ ولا احد يخبئه فإن امي وابي يفعلان ذلك. التاريخ الشخصي * هذه الاحداث والتقاطعات اليومية الساكنة في الذاكرة أكانت فعلا مجسدة برؤيا ناضجة لاعادة قراءة التاريخ الشخصي؟ ـ نعم تجسدت في اغلب اعمالي بل بكياني كله فالمسرح يختلف كليا عن كتابة المذكرات في كتاب, انها تغذيني باستمرار من حالة عشت فيها من الوطنية والقومية التي كانت واضحة لي منذ الصغر فساعدني هذا الوضوح في الرؤيا التاريخية والانسانية والسياسية ان أتلمس الطريق والسير فيه بدون تردد. * ولماذا اخترت المسرح كمواجهة مع الواقع؟ ـ صدقني انني لا اعلم نهائيا فليس هناك لحظة اختيار لهذه الاشياء, يمكن ان اكون قد احببت ان اميز نفسي ان اخدم بلادي بطريقة ثانية تختلف عن طريقة التعبير الاسرية, اتذكر مرة اني لقيت موضوعا بعنوان لماذا انا امرأة مسرح قلت فيه, انه كان في بيتنا رجل اسمه محمود لكنه في الحقيقة ليس محمودا, الغرفة التي بجنبه كان فيها رجلا اخر مختبئا كانت امي ترفض ان اشاهده مطلقا مع انني اجلب اليه طعامه بنفسي لكني دون ان اراه فهو رجل سحري في ذاكرتي ـ رجل ثالث كان بإسم خالي وهو ليس بالاخ لأمي, وفي الطابق السفلي هناك رجل قصير القامة يختبئ, عنده اذن واحدة ويتكلم الجميع معه باحترام وفي الخارج حارسان وهما ليسا بحارسين والذي يسوق السيارة والدي ليس بالسائق بل بطل من نوع اخر, وبعد سنوات اكتشفت ان الرجال الثلاثة هم اديب الشكيشلي وغسان جديد وجاد عبدالمسيح.. لذلك فإن هذه الادوار كانت متقنة وهي لعبة مسرحية واعية.. الاجواء هذه ادخلتني في عالم اكبر من عالمي الطبيعي, ممكن كل هؤلاء الناس الذين يدخلون بيتنا من كتاب وشعراء وفنانين مثل سعيد تقي الدين او هو من اوائل كتاب المسرح في لبنان وقبله مارون النقاش, وسعيد كاتب المعي مثقف تأثرت باحاديثه وساعدتني ايضا حالة العشق المستمرة بين والدي, حياة سياسية صاخبة, سجون وملاحقات حتى في البرازيل سجن والدي بعد ان لحق بالزعيم انطوان سعادة فكل هذه المؤامرات تعيش معها كطفل, فينمو معك الفكر والنضال والجهاد والمدرسة التي حافظت على كياني وشخصي وشجعوني حتى بدأت اكتب للمسرح وانا طالبة ابتدائي. * اذن المدرسة كانت المحطة الاولى للوعي نحو المسرح؟ ـ المدرسة الاولى كانت بيت والدي وهما حقيقة مدرستين اكملت بعضهما البعض, ثم انني احببت ان اختلف في الفكر عن عائلتي فهم جميعا سياسيون واردت ان اعمل شيئا خاصا بنفسي بجناحي انا, والدي كان يفرح كثيرا بي, كنت اكتب في المدرسة ـ كلية البنات الأهلية ـ والمعلمات يشجعونني لأني اكتب المشاهد بحوار فأنا احب الحوار, احب الاخر, احب الحوار مع الجمهور الخارجي والداخلي, وأول مواجهة كانت في المدرسة ايضا لأن المعلمة نور سلمان قالت لي اقرأي هذا الشعر مع انني كنت غير متهيئة او حافظة لكنني وقفت بصوت ممتلكة حضوري, المسرح سحر اي تسحر الاخر وتدخله في عالمك بالاقناع ان تقرأ شخصية الانسان, مواجهة الاخر انا تعودت عليه كنت اقف واقرأ القصائد اكتب اعمل واذا كان هناك تظاهرة كنت اخطب فيها. * من هي الشخصية التي اثرت بنضال الاشقر. ـ انها مدام ندى البارودي معلمتي في المرحلة الثانوية اضافة الى نور سلمان التي كانت تعلمني اللغة العربية وقواعدها ولفظها, سمعت كل الشعراء العرب وهم يلقون قصائدهم من بدر شاكر السياب الى نازك الملائكة وليلى بعلبكي وانسي الحاج ويوسف الخال وشوقي ابو شقرا كنت متعلقة بالشعر. مرحلة الاحتراف * بعد البكالوريا دخلت مرحلة الاحتراف؟ ـ بعد نمو العقل وتطور العلاقة مع الشعر والتلفزيون قررت اكمال دراستي في لندن كان والدي يرفض ويطلب مني الدراسة في الجامعات اللبنانية لكني كنت اريد ان اتخصص في التلفزيون فأقنعت والدي وذهبت الى لندن وقدمت الى ثلاثة اكاديميات تهتم بالتلفزيون لأنني حقيقة كنت ميالة للمسرح كثيرا لكنني لم اشاهد الا مسرح القرى واتذكر ان أول فنان شاهدته على المسرح كان رضا كبريت (ولاحقا استدعيته للعمل معي في مسرح المدينة). وهناك تغير توجهي فانتسبت للأكاديمية الملكية للفنون المسرحية وبدأت فعلا في الجو المسرحي. وفي لندن تعرفت على اصول المسرح الحقيقية عالم سوفوكليس وشكسبير وموليير عالم مليء بالغرابة والدهشة.. المسرح الحي الذي انتمي اليه, سنوات من المعرفة في جذور, النص, العرض, التمثيل, كانت مختبرية رائعة وشباب باحث عن تحصين نفسه بالمعرفة.. كنت اتعلم بسرعة وبدأت اتجانس وقدمنا اعمالا في لندن وبعد تخرجي كانوا راغبين ان ابقى معهم لكني فضلت العودة الى لبنان (ماذا اعمل في انجلترا) وماذا امثل كانت فترة عصيبة في الاختيار في حين كان والدي سجينا سياسيا, قررت العودة الى جمهوري وبدأت فعلا في تأسيس محترف بيروت للمسرح وكانت تنصب فيه جهودنا جميعا في تطوير بنية العرض المسرحي اللبناني وطبيعي انها كانت تندرج وفق معطيات ذلك الوقت الفكرية والاجتماعية مع انها شكلت ظاهرة مسرحية عربية فريدة فقدمنا مسرحيات مهمة. سافرت الى تونس عبر بعثة دراسية تعليمية من قبل الحكومة اللبنانية, فكانت ورشة عالمية كبيرة واكتشفت معالم اخرى للمسرح عند جون لنلوود وكان حاضرا معنا بيتر بروك وبسكاتور ومنهما تعلمت بعدا اخر بالمسرح لم أتعلمه في الاكاديمية, كان بروك والفنانة هيلينا وغيرهما, وكان حظي كبيرا ان اندمج مع الالمان والانجليز والفرنسيين. كانت ورشة عظيمة في المسرح وحينما عدت الى لبنان كنت اعمل مسرحية كل سنة واعمل تطبيقا على جميع المفاهيم المسرحية التي تعلمتها. المرحلة الاكثر عطاء * اذن انت في المرحلة الاكثر نضوجا ووعيا وعطاء؟ ـ نعم اصبح انتمائي جذريا للمسرح مع انني شاركت في اعمال تلفزيونية عديدة لكن المسرح هو هاجس وتعلقي بالحياة من خلاله فأنا لا استطيع العيش بدون مسرح يحاكي الناس يصور ويتغلغل ويزيد من المحبة ويدعو للسلام والوحدة. * ماذا عن تجربة مسرحية الف حكاية العربية التي انطلقت من المغرب؟ ـ كانت قمة طموحي ان نقدم عرضا مسرحيا عربيا فيه تجميع للشتات وكانت النية صادقة لكن الدعم المالي أوقف محرك دورانها. * ربما ان الدعم المالي للمسرح يتطلب شروطا معينة فهل هناك ميول اليوم لخصخصة المسرح بعد غياب الدولة عنه؟ ـ نعم انا مع خصخصة المسرح لكن بشروط ثابتة وواضحة فدخول رؤوس الاموال الى المسرح سيدعم الحركة المسرحية لكنه لا يفرض شروطه, المسرح اداة ثقافية وفكرية بالاضافة الى كونه فرجة وحينما تغيب هذه المتطلبات ويصبح المسرح ضحكا فإنه سيدمر نفسه ويقتل الفكر, لذلك يجب ان يكون التوازن عند الدولة فهي تدعم التعليم والصحة وعليها ايضا ان تدعم المسرح ان يكون ضمن منهاجها السنوي حقلا فيه موازنة للمسرح, فالدولة تحتاج المثقف والفنان, والاثنان ايضا في حاجة الى الدولة. وهذه العلاقة التي يشوبها الحذر احيانا كانت على مدار السنين الماضية مخاضا, وانا كمسرحية اعتقد ان على الدولة ان تقدم الدعم لكنها ايضا عليها ان لا تتدخل في شئونه. * مسرح المدينة اصبح اليوم من ملامح بيروت الثقافية كيف هو مستقبله وطموحه؟ ـ مسرح المدينة هو جهد ذاتي قائم على المبدعين انفسهم انهم اتصال بالحاضر عبر الماضي ورؤيا للمستقبل هذا المناخ الثقافي اصبح يملك جهازا سحريا في تنويع المادة الثقافية والفنية وحينما يتوقف اعتقد ان الرئة سوف تتوقف على التنفس, حاليا اقوم بتدريبات على مسرحية (منمنمات تاريخية) لسعد الله ونوس وسأقوم بجولة عربية وعالمية وهنا اطلب ان يقف الجميع مع هذا المسرح لأنه بحاجة الى ديمومة. حوار: ظافر جلود