خبيرا الماكياج تشيري مونتيسانتو ـ ميد كاف وكيفن ويستمور كان عليهما ان يحولا دمية ذات وجنتين سمينتين الى جثة قابلة للتصديق لمسلسل (ملفات اكس) . وتقول تشيري: (وهكذا القى كيفن الدمية على رصيف الاستوديو وأخذ يدوس على رأسها, فمر احدهم وقال: ان ما تقوم به شيء مقرف) . هذا يوم عادي لخبيري التأثيرات الخاصة اللذين (يتآمران لجعل المسلسل الدرامي الذي تصنعه شركة فوكس احد اكثر المسلسلات التلفزيونية اخافة واثارة) . ويقول بطل المسلسل فوكس مدلر: ان الحقيقة غير موجودة في المسلسل نفسه بل في مهارة التقنيين الذين يجعلوننا نصدق ان غرباء وصلوا الينا من الفضاء الخارجي, وان مريضا شوي في جهاز الرنين المغناطيسي. وهناك جيش صغير من العاملين وراء الكواليس ووراء مشاهد المسلسل الذي يقوم فيه بطلاه دافيد دوتشوفني وجيليان اندرسون في دور عميلين لمكتب التحقيقات الفدرالي بحل قضايا غامضة غريبة ويحاولان في نفس الوقت فضح مؤامرة حكومية ربما تنطوي في احد فصولها على غزو من الفضاء الخارجي. ان قسم الادوات والمستلزمات وحده يعمل فيه ستة او سبعة اشخاص, اي ضعف عدد العاملين في اي برنامج تلفزيوني اخر, وثلاثة اشخاص في مكتب بيل ميلار للتأثيرات الخاصة وعدد مماثل في القسم الذي تديره مونتيسانتو ـ ميدكاف. ويسهم جون فوليتش في عمل الفريق بالتأثيرات الخاصة الماكياجية. وقد انضم بعض هؤلاء الى الفريق اثر انتقال الانتاج الى كاليفورنيا قبل سنتين بعد خمس سنوات من التصوير في كندا, وهم يحبون العمل هنا فعلا. تقول مونتيسانتو ـ ميدكاف بشيء من الحبور: (اني اجري ماكياجا) , الا انني لا املك عقلا مريضا الى حد ما واستطيع ان اجعل الناس يبدون مقرفين ايضا. واذا ما كنت تعاني من اي وازع, فهو وازع مهني. وقد مازحت مونتيسانتو ـ ميدكاف دوتشفني قائلة: (لقد استيقظت من النوم في الساعة الثانية صباحا وانا افكر بالاشباح من اجلك. وهذا اشارة الى حلقة مقبلة كتبها واخرجها دوتشوفني بنفسه وهي مليئة بأشباح, وأجرت هي الماكياج اللازم لهؤلاء (الارواح غير الميتة) . غرفة توم داي, المسئول عن الاغراض العائدة للمسلسل, مليئة بالأدلة والقرائن على (المذابح) التي يقدمه للشاشة بشكل منتظم. فهناك صناديق عليها عبارة (امعاء بشرية) وهياكل عظمية واكياس للجثث بكل الالوان والتي تمثل مخلتف الدوائر القضائية. وهناك اغراض عديدة مصنوعة خصيصا ومنها ساطور ظهر في اول حلقة للموسم الحالي وهو يقطع كتف احد العلماء. ان (نصله) مصنوع من الكرتون وبطريقة جعلته يستقر تماما على كتف الممثل حيث جرى تثبيته بالقشط والصفائح, واكتسب منظر البتر الطبيعي بفضل الماكياج المتقن. ويقول داي: (كان المنظر عظيما, ولكن كم كان سخيفا ان ترى ذلك الممثل يتجه نحو الكافيتريا والساطور على كتفه لأخذ فنجان من القهوة. اما (الغرباء) الذين يظهرون في المسلسل بين وقت وآخر, ومنهم (مفقودون) من مخازنه, فيقول داي: (لدينا مجموعة من جثث الغرباء في مخزن اخر, الغرباء ذوو العيون الواسعة الذين يبدون ودودين. وعندما نستعملها وتهتري, تتحول الى جثة شخص من فلوريدا افترسه وحش في المستنقعات وموضوعة داخل كيس جثث) . ويضيف داي ضاحكا: طالما انها لا تتذمر نضعها في اي كيس يسعها. وتتعاون مختلف الاقسام في انجاز كل حلقات المسلسل, ومع ان تقاسم المهمات هو المبدأ الذي يسير عليه العمل, الا انه يحدث احيانا ان تأخذ احدى الوحدات مكان الصدارة عندما تتطلب الحلقة تأثيرات خاصة من اختصاصها ـ على سبيل المثال وحدة الرسم بالكمبيوتر CGI. والتجربة قد تكون مثيرة للممثلين الذين يظهرون في حلقات (ملفات اكس) يقول داي: كثيرا ما يتم التعاقد مع ممثلين انهم سيحصلون على دور محرز, ثم يقرأون النص فيكتشفون خلاف ذلك ويقولون: هل سيحدث لي شيء كهذا؟ في احدى الحلقات التي تضمنت أعدادا من الافاعي تمت تغطية جسم الممثل ببثور اصطناعية تنز مادة لزجة بمساعدة مضخات هوائية. وفي حلقة اخرى بعنوان (اللص) , تم (حرق) ضحية جهاز التخطيط بالرنين المغناطيسي على ايدي اربعة خبراء ماكياج عملوا عليها طيلة ثماني ساعات فبدت وكأنها قد شويت على النار. وتقول مونتيسانتو ـ ميدكاف عن ذلك: وضعنا قبعة صلعاء على رأسها, ثم الصق المسئولون عن الشعر وبر حيوان الياك المحروق على القبعة. وتم استعمال خليط من الاستيات والجيلاتين والدهان لتشبه البشرة المحترقة مع جلد كلب لتشبيه العظم المكشوف. وتضيف تشيري: لقد حققنا الكمال بهذا العمل. لقد كان مقرفا للغاية. معظم الممثلين يتقبلون ما يجري لهم وعليهم بروح رياضية. وقد ابدت جيليان اندرسون شجاعة كبيرة عندما تعرضت لهجوم لجحفل من الحشرات, بينها خنافس مجنحة ضخمة في الحلقة الاولى للموسم الحالي, فيما ابدى دوتشوفني شجاعة مماثلة عندما واجه افاعي حية. لوس انجلوس ـ لين الير