تسببت شائعة انطلقت مؤخرا في الأوساط الشعبية المصرية, في ارتفاع معدلات الزواج في كل محافظات الجمهورية. قالت الشائعة ان كل مقبل على الزواج سيدفع ألفي جنيه للدولة, مما أدى إلى حالة من القلق والذعر بين الشباب المقبل على الزواج, والذي استطاع معظمهم تدبير احتياجاته الأساسية بصعوبة بالغة. وكان المأذونون الشرعيون بالطبع أكثر المستفيدين بالشائعة, حيث شهدت مكاتبهم ازدحاما شديدا لاتمام عقد القران, قبل قرار تطبيق الألفي جنيه التي قالت الشائعة انه سينفذ قريبا جدا. وقالت احصاءات مكاتب المأذونين ان المحافظات كانت الأكثر تأثرا بالشائعة, التي سرعان ما انتقل تأثيرها إلى القاهرة والجيزة, مما أدى إلى ارتفاع معدلات عقد القران بنسبة 300%. وقال أحد المأذونين ان الشائعة ربما ترجع إلى الكلام المثار عن فكرة وثيقة التأمين للأسرة, والتي تتضمن أن يدفع الزوج مبلغا على شكل أقساط كتأمين نفقة للزوجة عند الطلاق. وأضاف: ان البعض قلب هذا الكلام, ليصبح المبلغ مجرد رسوم للزواج, ولكننا أكدنا للناس ان هذا لم يصدر به أي قرار ولم نبلغ به بعد, ولكنهم آثروا عقد القران قبل أن يصدر القرار. وأكد المأذون انه وزملاءه لم يتعبوا أنفسهم كثيرا لمحاولة اقناع الناس بكذب هذه الشائعة, لانهم كانوا أكثر المستفيدين من انتشارها, كما ان زيادة حالات الزواج أمر طيب ومرغوب. أما الدكتور فتحي نجيب مستشار وزير العدل, فأكد ان هذه الشائعة ليس لها أي أساس من الصحة, وأبدى دهشته من كيفية انتشارها بين الناس بهذه السرعة, وخاصة بين الشباب المتعلم!! وتساءل د. نجيب: كيف يمكن للدولة فرض مبلغ كبير كهذا على الشباب ليشكل عبئا جديدا عليهم في بداية حياتهم. وأوضح ان وثيقة التأمين للأسرة المقرر عملها, والتي ربما كانت وراء هذه الاشاعة, لم يتم الانتهاء منها بعد, ولم يتم وضع تصور معين لها. وأكد انها ستكون اختيارية وبمبالغ صغيرة جدا قد لا تتجاوز عشرة جنيهات مع عقد القران, وقسط شهري ضئيل جدا قد يكون جنيها واحدا! القاهرة ـ مكتب البيان