نواصل اليوم أيضا الحديث في شأن ثقافة الكتيبات والمطويات التي يمكن ايصالها للأسر فيما لو وضعت المؤسسات والجهات جهدا مميزا لذلك, لنقول ماذا يمكن أن توفر المدارس للأسر فيما لو تعاطت في خطابها مع وسيلة الكتيبات والمطويات, التي توفر المدرسة على نفسها جهدا طالما عانت منه في محاولاتها لمد جسورها إلى أسر الطلبة, ماذا لو ضمنت المدرسة في هذه الكتيبات كل التعليمات والارشادات التربوية, ما يخص السلوك وما يخص العملية التدريسية, وما يخص علاقتها بالأسرة, بالتأكيد سوف تقدم هذه الكتيبات خدمة جليلة للمدارس, وهكذا يمكننا أن نسحب هذا على بقية المؤسسات, فالمؤسسة الصحية بامكانها اصدار مطويات حول الأمراض التي تنتشر في المواسم تضمنها الارشادات وطرق الوقاية وغيرها من الأمور. إن وزارة الصحة والمستشفيات توفر نوعا من هذه الكتيبات, لكن للأسف انتشارها غير واسع وتجدد معلوماتها بطيء وما نريده هو ثقافة صحية مثلا متواصلة على مدار العام. فمثلا يمكن أن تضمن الصحة هذه الكتيبات خلاصات مفيدة حول المرأة الحامل, والمرأة المرضع, خلاصات حول ثقافة المواليد وطرق تنميتها والكثير الكثير مما لا يدخل في اختصاصنا. ماذا لو تعاملت البلدية في خطابها للجمهور بهذا النوع من الوسائل بحيث تكون نشرات تواكب المستجدات بين أوامر البلدية وبين ما يريد أن يعرفه الناس عنها. بامكاننا أن نقيس مدى الفائدة, ومدى الثقافة التي يمكن أن توفرها هذه الكتيبات, فتوزيعها سهل وتكاليفها أقل. ونعتقد ان المؤسسات تبحث الاتجاه إلى تكوين وسيلة اتصال بالجماهير طالما ان الأجهزة الاعلامية لا تستطيع تقديم هذه المهمة مئة بالمئة, رغم انها تقوم بذلك. ثقافة المطويات أمر ضروري.. فكروا قليلا في المسألة؟! بوغانم