نظمت الجمعية الاسلامية فى سان باولو وتعرف بالجمعية الام لقدمها أسبوعا اسلاميا بمناسبة مرور سبعين سنة على قيامها لتكون أول عمل اسلامى مرخص له فى البرازيل وذلك بالتعاون مع المجلس البلدى. وتعددت أنشطة هذا الاسبوع الاسلامى لتشمل اقامة المحاضرات والمعارض وتوزيع الكتب والنشرات الاسلامية ولقاءات ومآدب وذلك فى مناطق تجمع المسلمين الذين عاشوا أيام الاسبوع بيئة اسلامية استفاد منها آلاف من أبناء الجالية المسلمة. فالمعارض الاسلامية بدأت بالمعرض الاسلامى فى مقر المجلس البلدى فى مقر الجمعية الاسلامية ثم فى المدرسة الاسلامية بفيلا كارون وفى مستشفى ابن سينا الاسلامى. كما شارك فى المحاضرات المشايخ والاساتذة أمثال الدكتور محمد حبيب ومحمد سعيد مراد. وكان حفل افتتاح الاسبوع الاسلامى رسميا فى مقر المجلس البلدى بحضور كبار المسئولين البرازيليين ووجهاء الجالية ومثقفيها وجمع غفير من المدعوين. وافتتح الحفل بكلمة النائب عضو المجلس البلدى محمد سعيد مراد الذى عدد مآثر المسلمين فى المشاركة بتطوير مدينة سان باولو ودعم مؤسساتها الثقافية وذلك عن طريق المهاجرين المسلمين الاوائل الذين فكروا بدينهم وثقافتهم منذ أن وطأت قدمهم أرض البرازيل ثم القى الشيخ ربيع امام المركز الاسلامى كلمة مؤثرة اتبعه الاخ المهندس على أحمد ياسين رئيس الجمعية بكلمة شكر فيها الجالية على تعاونها فى اقامة هذا الاسبوع الاسلامى الذى أكد على أنه ظاهرة اعلامية تبطل الاشاعات المغرضة المدسوسة على الاسلام والمسلمين والعرب. وكان للاخوات المسلمات دور هام فى المشاركة والاعداد لهذا الاسبوع وتنظيمه لهذا القت الاخت ثريا الخزندار رئيسة التجمع النسائي الاسلامى كلمة معبرة. وختم الحفل بأناشيد اسلامية القتها نخبة من طلاب المدرسة الاسلامية التى افتتحتها وتديرها الجمعية الاسلامية قوطعت هذه الاناشيد بالتكبير. وأقيم حفل اختتام للاسبوع الاسلامى فى الجمعية حضره ما ينوف عن سبعمئة شخص من الجالية والمسئولين افتتح بتلاوة مباركة من القرآن الكريم وتبودلت الكلمات ثم وزعت الجمعية دروعا تذكارية على الذين تولوا رئاستها وكانوا أربعة وعشرين رئيسا منذ التأسيس أولهم كان حسنى قدورة وثانيهم أبو الهدى الجندى يرحمهما الله وغفر لمن بقى منهم ثم توجه الجميع للمأدبة التكريمية التى أقامتها الجمعية على شرف الحضور. وقد تأسست الجمعية الخيرية الاسلامية في العاشر من يناير لعام 1929م بهدف المحافظة على الاسلام فى صفوف الجالية المسلمة التى كانت تتوافد على البرازيل وتقديم الخدمات الدينية لهم واقامة مشروع الجامع فى سان باولو كأول صرح اسلامى فى أمريكا الجنوبية وكان أول رئيس لها هو المرحوم حسنى قدورة. وفى عام 1942م تم وضع حجر الاساس لجامع مدينة سان باولو بفرحة غمرت الجميع. وقد دعت الجمعية المسلمين للتبرع لتنفيذ المشروع فانهالت التبرعات بسخاء من جميع المسلمين من داخل وخارج سان باولو رغم قلة حيلتهم وقتئذ اذ كان أغلبهم باعة متجولون وكان المسلمون يؤدون صلاة العيد على أرض المشروع التى اشتروها بأموالهم فى قلب المدينة التجارية وأول مساعدة وصلت من خارج البرازيل لهذا المشروع فى الخامس والعشرين من سبتمبر من عام 1944م وذلك من الحكومة المصرية ضمن رسالة رئيس الوزراء وقتئذ دولة مصطفى النحاس باشا موجهة لرئيس الجمعية عبد الهدى جندي يرحمه الله جاء فيها أنهت الينا مفوضية البرازيل بالقاهرة نبأ الجهود الموفقة التى تبذلها اللجنة برئاستكم لانشاء مسجد بمدينة سان باولو بالبرازيل يؤمه المسلمون ويقيمون فيه شعائر الدين الاسلامى الحنيف وقد قررت الحكومة المصرية تقديرا منها لهذا العمل الجليل أن تساهم فى نفقات انشاء المسجد بمبلغ الف جنيه مصرى وأن تبعث اليكم ببعض المصاحف الشريفة والمؤلفات الاسلامية النافعة. وفى عام 1933م أصدرت الجمعية صحيفة (الذكرى) لسان حال الجالية الاسلامية وذلك باللغتين اذ كانت المطابع والحروف المطبعية متاحة فى تلك الفترة بل ومنتشرة وبقيت تصدر حتى عام 1958م حيث تغير اسمها الى (العروبة) وهى مستمرة حتى الآن. وفي عام 1961م اشترت الجمعية الاسلامية قطعة أرض كبيرة فى ضاحية جواروليوس وبنت فيها مقبرة اسلامية لدفن موتى المسلمين ثم عمدت الجمعية لبناء جامع الى جانبها ليجمع مسلمي المنطقة على الصلوات وأدخل رئيس الجمعية السابق الحاج مصطفى مراد تحسينات جذرية على المقبرة وتغطية ممراتها. وفى عام 1967م بنت الجمعية مدرسة اسلامية فى حى فيلا كارون من طابقين بدعم المحسنين وتبرعاتهم تستوعب 800 طالب للمرحلة الابتدائية والاعدادية أخذت تؤدى دورها التربوي وقد درس فيها أغلب أعضاء الادارة فى طفولتهم. وأهم انجاز حققته الجمعية أنها طلبت وفى وقت مبكر جدا من وزارة الاوقاف المصرية داعية مفرغا للامامة والارشاد فوصل عام 1956م أول مبعوث لوزارة الاوقاف فضيلة الشيخ عبدالله عبد الشكور كامل الذى مددت فترته لاكثر من مرة فى البرازيل لتفاعل الجالية معه وبذلك قررت وزارة الاوقاف المصرية المشاركة فى الدعوة ودعمها لخدمة الجالية بواسطة مركزها الاسلامى فى سان باولو والذى امتدت خدماته للمدن البرازيلية الأخرى.