هل غدت اغاني (الفيديو كليب) وحلا للتزحلق الى اسفل الحالات الفنية انحدارا. يبدو ان الامر كذلك؟! فقد اختلط الغناء الشعبي الممتع البسيط بالفرانكو صرع الخرابيط ليشكلا سلطة غنائية خلطتها (حنجرة) احدى المطربات في اغنية فواكهية تتعصر كلماتها عنبا وتفاحا ومجموعة من المنتجات الزراعية الاخرى.. بينما تقف مجموعة من الكومبارس النسائي الرجالي تحت مشابك العريش وسعف النخيل المدلاة على بيوت شيدت من الجص ووضع فوق اسطحها براجيل هوائية والمغنية تظهر تارة وتختفي تارة اخرى داخل البيت وهي تعتقد انها تمثل فيلما اخطر من افلام فاتن حمامة لتكسب لقب سيدة البراجيل العربية. * وفي فيديو كليب آخر مطرب يمسك بأحد الحيوانات وهو يغني داخل الاسطبل فتظنه الراعي أو سائس الخيل او تحسبه خادم الحظيرة فهو مرة ينظف جسم الدابة ومرة اخرى يتفحص اخمص قدمها ثم يعود ليهمس في اذن جليسته فتشنهق معه في جو تجمعهم فيه المشاعر الاسرية. * تبهرك تلك المذيعة عندما تشاهدها لاول مرة مطلة على الشاشة بثيابها الانيقة المختصرة فتحسبها ستعوضك عن الاحساس بالنقص في تأهيل المذيعة العربية ثقافة وخبرة وصقلا, وما ان تحاور ضيفها بالجمل نفسها والاسئلة السطحية ذاتها التي كررها ويكررها زملاؤها على معظم الشاشات العربية حتى تدرك انك امام صورة لا تختلف كثيرا عن سابقاتها, ولكن تزيد عليهن بفرض اسلوب على الضيف يبقيه حذرا طيلة الوقت تحسبا من صفعة محتملة لكثرة ما تلوح يدها في كل اتجاه على اساس انها منفعلة في حوارها في نهج يمكن تسميته ما شئت إلا برنامجا تلفزيونيا ممتعا. الانسان المعروف هو اكثر الاشخاص ركوبا لرأسه وليس معنى ركوب رأسه ان يكون رأسه مكان قدميه وقدماه مكان رأسه إلا اذا هو اراد ذلك وغامر من اجل تغيير تكوينه الطبيعي, عندما تشاهده لحظة يقوم بتقطيب حاجبيه ولحظة تدوير عينيه ولحظة تقليب شنبه املا في الظهور ورغبة في البروز وحبا في السيطرة والامتلاك, لذلك تجده يركب رأسه ويعيش حالات الغرور القصوى والحماقة القصوى ولكل حالة ظروفها وملابساتها.. عافانا الله. محمد خليفة