عاد الفنان اليساري مارسيل خليفة لممارسة عمله بعد تبرئته من تهمة الاساءة الى الاسلام بغنائه قصيدة تضمنت احدى الآيات القرآنية. وقال خليفة انه تلقى في اواخر مارس الماضي جائزة تقديرية من مؤتمر المرأة المسلمة الذي عقد في مدينة فاس المغربية وكانت على صورة تمثال كتب تحته (الاسلام جاء بتحيتين (اقرأ والسلام عليكم) وخليفة مثل هاتين التحيتين عبر اعماله) . وكانت قاضية لبنانية قد اعلنت في منتصف يناير الماضي براءة خليفة من تهمة الاساءة الى الشعائر الدينية بغنائه قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش تضمنت اية من سورة يوسف وتقول (يا ابي هل جنيت على احد عندما قلت اني رأيت احد عشر كوكبا والشمس والقمر رأيتهم لي ساجدين) . وقال خليفة لرويترز انه احيا امسية فنية خاصة لمؤتمر المرأة المسلمة في العلوم الذي تم بمشاركة الاتحاد الدولي للمرأة في العلوم والمنظمة الاسلامية للثقافة والعلوم لمناقشة دور المرأة في محو الامية في اوطانها وتعاون النساء في الاقطار الاسلامية وتطوير شخصية المراة المسلمة. واضاف خليفة انه قدم في الامسية مجموعة من اغانيه التي حاكت دور المرأة المقاومة والمرأة الام والوطن على غرار (امي) و(اجمل الامهات) و(جفرا) بالاضافة الى عمل موسيقي بعنوان (حب) هو عبارة عن عزف منفرد على العود مدته نصف ساعة. وقال خليفة ان الحكم الذي صدر ببراءته اعطاه قوة دفع لمواصلة عمله الفني فقدم بعد ايام قليلة من صدوره امسيات فنية عدة في دول عربية واجنبية منها تونس وبلجيكا وانه مرتبط بأمسيات اخرى في الاردن خلال ابريل الجاري وفي المغرب في يونيو المقبل كما انه سيشارك في مهرجانات بعلبك في يوليو المقبل ببرنامج يستمر ساعة. وكان خليفة (49 عاما) قد بنى حياته الفنية مع مطلع الحرب الاهلية التي عصفت بلبنان على مدى 15 عاما وانتهت عام 1990 اثر تركه بلدته عمشيت ذات الغالبية المسيحية المارونية في منطقة جبيل الساحلية شمالي بيروت والعيش فيما كان يعرف بالشطر الغربي لبيروت ذات الغالبية المسلمة حيث غنى لكتاب عرفت اعمالهم بمناهضة الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية. وقد جرت محاكمة خليفة وسط تضامن واسع من المثقفين اللبنانيين والعرب.