سرق الانظار حين كان فتيا, واعتلى خشبة المسرح الوطني العراقي ووقف خلف المايكروفون ليغني دون شعور بالخوف. كان يصر على اقناع الحاضرين بأنه فنان, والفن لا يحدد بالعمر, انما بجمال الصوت. كانت البداية صعبة لهذا الفتى, الا ان روح الاصرار ويقظة الفن المبكرة بداخله جعلاه يبدو وكأنه محترفا, وبعدها بزغ نجم هيثم يوسف الذي احرز في السنوات العشر الاخيرة نجاحات متلاحقة جعلته يكتسب جمهورا واسعا من المتذوقين لأغانيه, مثل (عنيد) و (ياناس) و (كذابة) و (حنيت الك) و (هذا الحلو).. وغيرها. معه دار الحوار التالي: * على الرغم من النجومية التي تتمتع بها داخل العراق. الا انك غير معروف عربيا؟ ـ من اجل ان يحقق المطرب نجومية عربية يجب ان تكون هناك شركة انتاج أو مؤسسة اعلامية تتبنى الاعلام عنه. * ولماذا لم توقع عقدا مع احدى شركات الانتاج العربي؟ ـ انا فنان احترم فني وذلك يمنعني من اللف والدوران على شركات الانتاج لعرض (بضاعتي) مثلما يفعل بعض المطربين العراقيين ـ للاسف ـ الذين يبيعون اغنياتهم بأسعار بخسة, مما اثر سلبا على قيمة الفن العراقي, وجعل شركات الانتاج تنظر الى الغناء العراقي باعتباره (سلعة رخيصة)!! وانا لا يمكن ان افعل ذلك! * وما الحل برأيك؟ ـ ان تبادر شركات الانتاج هي, الى ابرام عقد معي.. استطيع من خلاله ان اوصل صوتي الى المستمع العربي بما يرضي طموحي دون الانجرار الى رغبات السوق والربح المادي السريع!! * واذا لم يحصل ذلك؟ ـ الجمهور العراقي يكفيني. * ممكن ان تحدثنا عن شريطك القادم؟ ـ انشغل الان في تسجيل شريطي المقبل لعام 2000 ويتضمن ثماني اغنيات, وانا في طور انجازه في الايام المقبلة. شارك في كتابة الاغاني والالحان مجموعة من الفنانين الشباب العراقيين. الوسامة لا تكفي * الوسامة التي يتحلى بها المطرب هل اصبحت ضرورة في غناء اليوم؟ ـ الوسامة وحدها, لا يمكن ان تخلق ابداعا او تقدم فنا راقيا للناس.. الجمال لا يكمن في الشكل الخارجي للفنان, انما في قيمة وعطاء الفنان واحترامه لأذواق الناس. وهناك العديد من المطربين الذين حظوا باحترام الجمهور دون ان تتوفر فيهم مواصفات الشكل الخارجي.. مثل المطرب الراحل عوض دوخي, والمطرب عبدالكريم عبدالقادر, والمطرب خالد عجاج, والملحن المبدع عبدالرب ادريس. * لو اتيحت لك الفرصة المناسبة على الساحة العربية, ما الذي ستفعله؟ ـ لو توفرت لي الامكانات الاعلامية الممنوحة للمطربين العرب, فسأكون من نجوم الغناء المعدودين على الساحة العربية!! وانا على ثقة من كلامي. * الى اي الاصوات العربية تستمع؟ ـ المطرب جورج وسوف والمطربة ذكرى التونسية والمطربة اصالة نصري. مخاطبة الجانب العاطفي * اغلب جمهورك من الشباب لماذا؟ ـ ان اغنياتي اغلبها تخاطب الجانب العاطفي في كيان المستمع, والشباب حسب تكوينهم العاطفي والعمري اكثر استجابة من غيرهم. عموما سأحاول مستقبلا ان اكسب كل الفئات حتى الاطفال. * ما المواصفات التي يحتاجها المطرب العراقي لتحقيق النجومية العربية؟ ـ الذوق والذكاء, اضافة الى الثقافتين (العامة والموسيقية) ولو اتيحت الامكانات المتوفرة لدى المطرب العربي للمطرب العراقي لكان هو الابرز في ساحة الغناء العربي.