تأتي أمراض القلب والدورة الدموية على رأس الامراض المسببة للوفيات في ألمانيا. والنصيحة لهم الآن ألا يضعوا رؤوسهم في الرمال بل يطلبوا شريحة من لحم النعام بدلا من ذلك. فقد اكتشف الالمان شرائح لحم النعام لذيذة الطعم والصحية في الوقت ذاته كبديل لانواع اللحم المعتادة حيث أنها أقل في المواد الدهنية والكولسترول الذي يعتقد معظم الاطباء أنها تتسبب في الاصابة بأمراض القلب. ويعد اللحم قاتم اللون للنعام الذي يعد أكبر طائر في العالم في طريقه لان يصبح من أكثر أنواع الطعام المفضلة في ألمانيا. وعندما قدمت شركة شلوس جورده تيفكولبروداكشن وهي إحدى شركات الاطعمة المثلجة في ضاحية هامبورج في شينفيلد لحم النعام قبل 15 عاما, كان ذلك من الاطعمة النادرة الغريبة التي لم ترق سوى لقلة من خبراء الاطعمة. وتعتبر شرائح الستيك والفيليه من فخذ النعام من الاطعمة الترفة رغم أن العبوة التي تحتوي على 400 جرام تباع بأقل من 5 دولارات في محال السوبر ماركت الالمانية الآن. ولكن شهرة هذا النوع من اللحم انتشرت من الدائرة الاساسية لمتذوقيه إلى مجموعة أكبر من المتحمسين له في ألمانيا. ويزداد الطلب على لحم النعام باستمرار منذ بدء مستوردي اللحوم مثل رانش ماستر في هانوفر في تقديم لحم النعام على نطاق واسع منذ ثلاث سنوات. ويقول المتحدث باسم الشركة كلاوس كارستنسين انه لاحظ أيضا أن لحم النعام يحتل مساحات متزايدة على قوائم المطاعم الالمانية, مثل قائمة كافيتريا الطلاب في جامعة بيلفيلد. وتأتي معظم لحوم النعام في ألمانيا إما من جنوب أفريقيا أو ناميبيا. لكن ألبرت هامب المتحدث باسم وزارة الزراعة الالمانية يقول انه لا تتوافر إحصائيات دقيقة بالكميات المستوردة, لان اللحوم يتم استيرادها كجزء من مجموعة مستوردات. ويقول هامب إنه من الواضح على الرغم من ذلك أن الكمية المستوردة تتزايد باستمرار. وقد يكون من بين أسباب شهرة لحم النعام الفضائح العديدة التي أحاطت بالانواع الاخرى من اللحوم في الآونة الاخيرة, فلا يزال لحم النعام يتمتع بسمعة جيدة بين أنواع اللحوم الاخرى التي هزتها المشكلات مثل لحم البقر أو الخنزير أو الضأن. وتأتي معظم لحوم النعام المستوردة من جنوب أفريقيا حيث تتم تربية هذا الطائر المشاكس الذي يمكن أن ينمو حتى يصل طوله إلى ثلاثة أمتار. وتتركز أماكن تربية النعام في دولة جنوب أفريقيا في منطقة كلاين كارو وفي ناميبيا في منطقة مارينتال. ويعتبر الطقس الدافىء الجاف نموذجيا للطيور التي تعيش في قطعان في مناطق مسيجة مجاورة لمناطق تربيتها وأماكن ذبحها. وتضع أنثى النعام ما يصل إلى 8 بيضات في كل دورة إباضة, ويصل وزن كل واحدة من البيض إلى كيلو ونصف الكيلو وتعادل بيضة النعام 24 بيضة من بيض الدجاج. ويأخذ العاملون على تربيتها البيض إلى حجرة خاصة لتفقس وبعد ذلك يؤخذ النعام الصغير ليتم وزنه ورعايته. ويتم تسمين أفراخ النعام الصغيرة لمدة تتراوح بين 12 و14 أسبوعا من التغذية المكثفة استعدادا للذبح. ويقوم الاطباء البيطريون بمراقبة العملية بأكملها للتأكد من أن الانتاج آمن وصحي وهو أحد الشروط لتصديره إلى أوروبا. وحيث أن تصدير النعام الحي قد يؤدي إلى منافسة العاملين على تربيته في الدول الاخرى لهؤلاء في جنوب أفريقيا وناميبيا, يتم ذبح النعام وتوضيبه على شكل شرائح من الفيليه والستيك المجمدة بدلا من تصدير الطيور الحية. ولا يشبه لحم النعام على الاطلاق لحم الدواجن المتوفر عادة في أوروبا, بل يشبه طعمه طعم اللحم البقري, وينصح المتحمسون محبي أكل اللحوم بتجربته.