قدمت فرقة مسرح الاتحاد ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض الكتاب امس الاول مسرحية (البانيو) تأليف د. جواد الاسدي وصالح كرامة واخراج وسينوجرافيا, د. جواد الاسدي, تصميم ملابس آلف كرم والاعداد الموسيقي مسعود امر الله, وقام بالتمثيل كل من علاء الدين النعيمي, محمد جمعة, علي الجابري, عبد الله بوشامس, مبارك ماش ومحمد ادم عازفا على آلة الساكسفون. والبانيو هي تسمية تأويلية او دلالية تعني (المغطس) ومعناه ان الشخصيات جميعا تبدأ من الغطس وتنتهي اليه, اذ ان المقصود بذلك ليس الماء فحسب, وانما هو قدر الشخصيات وكينونتها وجنونها وكيف تعيش هذا المخاص,, حيث بدأت من حيث المشهد الاول حتى المشهد الاخير, وفي (البانيو) تم التركيز على شخصيتين اساسيتين وكظلال لهما بدأت تبرز شخصيات اخرى. الاولى هي شخصية اعمى علي (محمد جمعة) يقرع الطبول والاخر تاجر ثري يدعي خيون (علاء الدين النعيمي), حيث كان الاثنان يجلسان على مقاعد الدراسة في فترة من الفترات وتجمعهما صداقة وتناقضات, كما يجمعهما اختلاف في الطبقات, فكان قارع الطبول فقير, وتاجرا لجواميس رجل ثري وصاحب مال فهو من الاغنياء وكلاهما لم يدرك اللعبة,, اثناء فترة الدراسة التي كانت تجمع بينهما في وقت من الاوقات, صداقة طفولية, او وجود طفولي وتفاصيلها ومداخلها المختلفة,, ولكن هكذا يبدأ النص الشخصي وبالتالي عبر مسيرته تحول الى تاجر يبحث في بداية المسرحية عن صديقة الاعمى, بعدما سمع عنه, انه اصبح قارع طبول معروفا في الاعراس وكان يريد ان يستغل فكرة العلاقة مع هذا الاعمى صديق طفولته باتجاه شخصي, حيث كان الثري (خيون) واقعا في غرام امراة احبها حبا شديدا, وهي سر ألمه الشخصي, فذهب ليستغل فكرة العلاقة مع هذا الصديق. تبدأ المسرحية من البحث عن هذا الصديق, الذي يجده ومن هنا تبدأ مسيرة النص باتجاه اعلى, ان هذين الاثنين قررا عبر الرحلة الذهاب الى الحفلة المقترحة, ويحاول الثري ان يستغل صديقه الاعمى باحضار تلك المرأة الى الحفلة المرتقبة, وهو الذي لم يستطع ان يوقعها في شباك غرامه, (خيون تاجر الجواميس الثري) يعتمد على العنف في علاقته الشخصية مع المرأة, خصوصا عندما يكون ثملا. هذه الثنائية في العلاقة تكشف الاشخاص وتعريهم, وتفصح عما يجون بداخلهم وفي اعماقهم, كما انهم ينزلقون الى مفارقات وتفاصيل مختلفة تبين كل واحد وشخصيته وخاصيته. لقد صفق الجمهور كثيرا لهذا العرض ولفريق العمل الذي تابعه على مدار اكثر من ساعة, فقد تكاملت معطياته وانسجمت مع اداءات رائعة لمجموعة من الممثلين تعامل معهم المخرج باخلاص وكأنهم محترفون, او على الاقل دفعهم الى لحظات احترافية. متابعة ـ عبدالرزاق المعاني