داخل قسم شرطة الأزبكية يقوم النجم الكوميدي (محمد هنيدي) بتصوير بعض المشاهد الخارجية لفيلمه الجديد (الواد بلية ودماغه العالية) , تأليف مدحت العدل وإخراج نادر جلال, (البيان) التقت بمحمد هنيدي داخل مكتب نائب مأمور قسم الأزبكية وسألناه عن سبب اختياره لهذا المكان ليكون ضمن أحداث الفيلم فقال: لأن قسم الأزبكية يضم دارا للأحداث المشردين من الأطفال الذين تم القبض عليهم في قضايا مختلفة و نظرا لأن هذا الفيلم يتعرض ضمن أحداثه لقضية الأطفال المشردين فكان لابد من التصوير في المكان الحقيقي حتى نعرف للمشاهدين مدى الألم والمعاناة التي تواجه هؤلاء الأطفال في محبسهم, وأنا شخصيا لم أكن أتصور حجم مأساتهم وأتمنى أن يكون الفيلم رسالة تلفت النظر إلى هذه الفئة من المجتمع التي اعتبرها بمثابة قنابل موقوتة. * وما علاقة الشخصية التي تجسدها في الفيلم (بالأحداث) أو (بالأطفال المشردين) ؟ ـ المفروض أن شخصية عماد التي أجسدها أو شخصية بلية وهو اسم الشهرة لعماد هي لانسان بسيط من حي شعبي صاحب ورشة ميكانيكا سيارات وهو حاصل على شهادة من معهد فني صناعي ويتقابل مع مجموعة من الأطفال المشردين فيتعاطف مع حالتهم ويتحمل مسئولية إيوائهم في بيته وتعليمهم مهنته ولكنه يفاجأ بعد ذلك بالقبض عليهم لإعادتهم إلى مؤسسة الأحداث لقضاء العقوبات الصادرة ضدهم والقبض عليه أيضا بتهمة إيوائهم والتستر عليهم. * في فيلم (صعيدي في الجامعة الأمريكية) تعرضت للصراع العربي الإسرائيلي وفي (همام) تعرضت للقضية ووجهت إليك انتقادات كثيرة بالسطحية في التناول خاصة في (همام) فهل ستبتعد عن الخط السياسي في فيلمك الثالث (الواد بلية) ؟ ـ الموضوع هنا اجتماعي كوميدي فقط وبعيد تماما عن أي اتجاه سياسي لأننا من خلال الحارة الشعبية نرصد بعض النماذج بشكل إنساني كوميدي. * ألا تعتقد أن استمرار تعاونك مع مؤلف واحد في ثلاث تجارب متتالية سيعطي الأعمال شبهة التكرار؟ ـ إطلاقا لأن الفيصل في ذلك هو الموضوع وأنا مقتنع جدا بموهبة مدحت العدل, كما أن فكرة هذا الفيلم كانت مطروحة قبل فيلم همام لكن التنفيذ تأخر قليلا لأن هناك بعض التعديلات كان لابد منها وقد انتهينا منها قبل بدء التصوير, بالطبع استمرار التعاون مع مدحت العدل ليس معناه احتكار لموهبتي كما تردد من قبل لأن تعاوني مع أي مؤلف آخر قائم ولدي بالفعل السيناريوهات جاهزة للتنفيذ لمؤلفين آخرين, حتى ما قيل عن احتكار شركة العدل لأفلامي لا أساس لها من الصحة بدليل أن منتج هذا الفيلم هو مجدي الهواري وهو أول تعاون سينمائي لي معه, وقد سبق التعاون مع شركته (يوني كورن) في مجال الفيديو حيث قدمت معها فوازير أبيض أسود عامين متتاليين بنظام المنتج المنفذ لقناة ART . * ولماذا لم يستمر تعاونك مع سعيد حامد مخرج صعيدي وهمام؟ ـ الحقيقة أن سعيد كان مشغولا في عمل آخر ولذلك عرضنا الفيلم على المخرج نادر جلال وعندما قرأ السيناريو وافق على الفور وأنا سعيد جدا بالتعاون معه وتعاوني مع سعيد حامد قائم في أعمال أخرى مقبلة. * هل ستقوم بالغناء في فيلمك الجديد باعتبار أن أغاني أفلامك أحد عوامل نجاحها؟ ـ نعم سأغني أعنيتين فقط ضمن دراما الفيلم ولكن الأغاني لن تطرح في أشرطة كاسيت كما حدث في صعيدي وهمام والغناء في الفيلم ليس مقحما على الأحداث ولكنه ضمن نسيج العمل ولاشك أن الجمهور يرحب بأدائي الغنائي بدليل نجاح التجارب السابقة لكن لايعني ذلك أن الغناء سيكون أساسيا في كل الأعمال المقبلة كما أنه ليس شرطا للنجاح. * بعض الناس فسروا ترشيحك لسعيد صالح بأنه ذكاء شديد منك فما تفسيرك أنت؟ ـ سعيد صالح فنان كبير وأسعدنا جميعا كجيل جديد وقد استفدنا منه جدا ويشرفني أن يتعاون معي ولكن حتى لا يفسر الموقف تفسيراً آخراً فإنني أؤكد أن الدور المكتوب على الورق هو الذي رشح سعيد صالح لتجسيده, كما ان المخرج الكبير جلال هو المسئول الأول عن ترشيح كل الأبطال المشاركين في الفيلم. * وهل ترشيح هالة فاخر للمشاركة معك كان نوعا من رد الجميل؟ ـ هالة فاخر من اقرب الممثلات إلى وأحبهم إلى قلبي وهي صاحبة فضل على وساعدتني كثيرا في أول تجربة لي على المسرح العام 1988 وأنا سعيد بالعمل معها وهي تجسد في الفيلم شخصية بنت البلد ذات الدم الخفيف ومن النماذج المؤثرة في الحارة وهي مناسبة جدا للدور ولهذا رشحها المخرج نادر جلال لتجسيده, الموضوع ليس مجاملة مني لأحد وإلا لكانت شاركت معي في فيلمي صعيدي في الجامعة وهمام. القاهرة ـ هشام على
محمد هنيدي: ليس هناك شبهة احتكار لموهبتي وأتعاون مع جميع المؤلفين ، سعيد صالح فنان كبير ويشرفني العمل معه
