تتوقف مجلة (لايف) الامريكية الشهيرة مرة ثانية عن الصدور في مايو المقبل لتختفي بذلك المجلة الطليعية في مجال التحقيقات المصورة التي هزت بصورها الصارخة كيان الامريكيين لسنوات طويلة. وبتوقف هذه المجلة عن الصدور والاكتفاء ببعض الاعداد الخاصة تنطوي حقبة من تاريخ الصحافة المصورة. فقد لعبت هذه المجلة دورا كبيرا في التأثير على الرأي العام الامريكي خلال حرب فيتنام عبر نشر صور مثيرة عن فظاعة هذه الحرب في فترة لم تكن كاميرات التلفزيون قد بدأت بعد في نقل الصور الحية. وقال بيتر كاستيجليو المتحدث باسم مجموعة (تايم انكوربوريشن) التي تصدر مجلة (لايف) ان انخفاض التوزيع وتراجع العائدات الاعلانية دفعا المجموعة الى اتخاذ قرار بـ (الاكتفاء بنشر اعداد خاصة دورية حول مواضيع مهمة) . من جهته قال رئيس المجموعة دون لوجان في حديث الى صحيفة (نيويورك تايمز) (ان المجلات الاخبارية غير المتخصصة والتي لا تملك عائدات اعلانية كافية تعاني اليوم من أزمات خانقة) . وانخفضت العائدات الاعلانية للمجلة عام 1999 بنسبة تسعة بالمئة. وكانت مجلة (لايف) الاسبوعية توقفت عام 1972 عن الصدور للمرة الاولى للاسباب نفسها لتعود بعد ست سنوات كمجلة شهرية. واضاف كاستيجليو (قد نصدر مثلا عددا سنويا تحت عنوان (العالم في صور) كما قد نصدر عددا خاصا في حال وفاة احد المشاهير او لدى وقوع حدث عالمي مهم) . كما ان دار النشر التي تحمل اسم (لايف) ستواصل اصدار الكتب وتنوي ادارة المجموعة انشاء موقع على شبكة الانترنت يبرز مميزات التحقيقات المصورة في العمل الصحافي حسب ما اضاف المتحدث, موضحا ان هيئة التحرير الحالية ستتوزع على المؤسسات الاخرى التابعة للمجموعة. وطوال ثلاثة اجيال كانت مجلة (لايف) حلم كل مصور او كاتب تحقيقات مصورة, ومن يصل اليها يقترب من المجد السريع والشهرة الواسعة. وكانت مجلة (لايف) تبيع 1,8 مليون نسخة عام 1991 هبطت الى 1,5 مليون لاحقا ليترافق هذا الهبوط مع عجز في ميزانيتها. الا ان الاعداد الخاصة بقيت تسجل نجاحا وتؤمن ارباحا للمجموعة الصحافية التي تملكها.