نظم المجمع الثقافي امس الاول في جناح (دار رياض الريس) للكتب والنشر حفلا لتوقيع كتاب (الفردوس الدامي - 31 يوما في الجزائر) للشاعر نوري الجراح. والكتاب هو اول عمل ميداني عربي في الازمة الجزائرية الدامية من منظور ثقافي. وهو ثمرة رحلة في الولايات الجزائرية تقصى خلالها الشاعر قضايا القتل والقمع واشكال الصراع في البلاد التي استمرت منذ انتفاضة 1988 التي نفذها شبان غاضبون وانتهت بتنكيل مرحلة بومدين وحكم الحزب الواحد لصالح مزيج غريب عجيب من تحالف القوى السياسية والعسكر الذي قام على انقاض التجربة البرلمانية المغدورة في ظل انقسام اجتماعي وسياسي حاد, وفشل في الحوار بين اصوات المجتمع قاد الاسلاميين الى العمل المسلح في الجبال بعدما تعذر عليهم الوصول الى مقاعدهم التي فازوا بها في البرلمان, انه كتاب في الاندلس الجزائري الذي صار جحيماً. حضر الحفل لفيفاً من الشعراء والمهتمين, وقد تحدث خلاله الشاعر عن اجواء الكتاب معبرا عن سعادته بهذه المبادرة التي تنم عن تقدير المنظمين لمثل هذا الحدث, عقب ذلك وقع الشاعر نوري الجراح على عدد من النسخ للحضور الذي اقبل على الكتاب بصورة ملحوظة.
