طبول فن (الرواح) تشي بأن هذا الفن وفد الى مجتمع الامارات من مناطق اخرى, لكن الطبول نفسها وطريقة تصميمها تتشابه كثيرا مع شكل الطبل الهندي, لكن غناء الرواح والقصائد التي يتغنى بها الرجال محلية بحتة, وربما يفسر هذا وفود هذا الفن في شكله وادواته لكنه اصطبغ بصيغته المحلية فيما يغنى فقط, ينتشر فن الرواح في الامارات في المنطقة الشرقية لدى سكان الجبال كما يمتد انتشاره الى سلطنة عمان, وربما هذا الارتباط ايضا يدلل على وفود هذا الفن, حيث يرتبط الساحل الشرقي للدولة والذي يتواصل امتداده الى سواحل سلطنة عمان المواجهة للمحيط الهندي ولهذا يمارسه العمانيون ايضا. وتدق طبول الرواح في الساحل الشرقي في الامارات ثم المناسبات والاعراس والمناسبات الرسمية ويشارك به الرجال فقط حيث يقف الرجال, كل رجل يحمل طبلا الى جانب بعضهم البعض في صف طويل وحيد به قليل من الميلان ويبدأ الجميع في القرع على الطبول بصورة متشابهة فيما هم يمشون خطوة للأمام واخرى للخلف ويدورون حول انفسهم, ومع مرور الوقت يتصاعد القرع على الطبول وتبدأ بعض الطبول منفردة في تشكيل رخرفات ايقاعية. تطول فترة القرع على الطبول بينما يتخلله بعد حين وآخر غناء جماعي للرجال, وهو عبارة عن قصائد تغنى بطريقة معينة وهادئة قليلا.. فيما يقف الجمهور متحلقين حول صف الرجال حاملي الطبول. ويقال ان تسميته بالرواح يعود الى انه فن للتسلية ولترويح عن النفس لهذا اطلقت عليه هذه التسمية. وفي المنطقة الشرقية تنتشر فرق من فن الرواح تضم في الاغلب اعضاء ينتمون لعائلة واحدة وقد يلاحظ وجود ثلاثة اجيال في الفرقة الواحدة, ولا عجب ان ترى الجد ثم الاب ثم الابن يتبعون بعضهم بعضا في ذلك الطابور الذي يبدأ في المسير بطيئا ويدور مؤدوه حول انفسهم بين فترة واخرى. يضرب الرجال على طبول الرواح بأكفهم ولا يستخدمون العصا في قرع الطبول, وفيما يبدأ الايقاع بطيئا يتسارع مع مرور الوقت ويعلو صوت المغنيين. ويختلف اداء الرواح حسب الوقت الذي يؤدى فيه, فمثلا حينما يؤدى في الصباح يسمى (الصادر) وحينما يؤدى عند وقت العصر يسمى (الرواح) وحينما يؤدي في المساء يسمى الساري. وتضم فرقة فن الرواح عددا كبيرا من الرجال قد يصل الى عشرين رجلا يحمل كل منهم طبلا. وفن الرواح من الفنون النادرة في منطقة الخليج العربي حيث لا يذكر انه يتواجد في بقية دول الخليج, فيما يحضر بقوة في الامارات وسلطنة عمان. ورغم ان فن الرواح في الامارات ينتشر في المنطقة الشرقية, الا انه وفي السنوات الماضية ومع اهتمام الدولة بالتراث والفنون الفلكلورية واستدعائها في المناسبات الرسمية, انتشر فن الرواح وبدأت تتعرف عليه مدن الدولة, ويطلب في الاعراس. ويحافظ اهل المنطقة على هذا الفن بدفع جيل الشباب والصبية الى ادائه جنبا الى جنب مع كبار السن وبهذا ينتقل فن الرواح وقصائده الى الجيل الجديد من خلال هذا التثاقف الفني الطبيعي. ايقاعات وزخرفات فن الرواح غاية في الروعة وحينما تبدأ الطبول تتداخل بأصواتها وزخرفاتها يتحول الصوت الى سيمفونية ايقاعية نادرة.