بالرغم من استمرار محمد صبحي في تقديم مسرحيته (سكة السلامة 2000) على خشبة المسرح إلا أنه يعكف في الوقت نفسه على التحضير لعمل مسرحي جديد يفتتح به الموسم الصيفي المقبل ويظهر من خلاله بشكل جديد تماما يختلف عن كل أدواره السابقة التي قدمها طوال السنوات الماضية من خلال فرقته (ستوديو الممثل) التي يتولى يقول محمد صبحي أنه منذ فترة طويلة يفكر في تقديم عرض مسرحي له لون وشكل خاص حتى استقر رأيه على مسرحية (ملك سيام) إحدى روائع المسرح العالمي التي كان يتمنى خروجها إلى النور برؤية جديدة تتفق مع أحداث العصر الحديث بحيث تصبح حكاية تصلح لكل زمان ومكان. ويضيف محمد صبحي أنه أ تفق مع الشاعر يسري خميس على إعداد ترجمة للنص العالمي لمسرحية (ملك سيام) ليبدأ بعد ذلك وضع الرؤية المعاصرة للعرض الذي تدور أحداثه حول قصة حب عنيفة بطلتها مدرسة لغة إنجليزية اسمها (آن) تتمتع بشخصية قوية وترفض أن تتنازل عن كبريائها في مقابل أن تتحول إلى صاحبة سلطة ونفوذ قوى لا يعترف بالأحاسيس والمشاعر الإنسانية! ويضيف محمد صبحي أنه لم يستقر على اسم الممثلة التي تجسد أمامه دور مدرسة اللغة الإنجليزية خاصة بعد أن اعتذرت سيمون عن الاستمرار في مشاركته بطولة عروض (ستوديو الممثل) لأن من تقاليد العمل معه ألا يرتبط أي ممثل عضو بالفرقة في أعمال أخرى حتى لا يصاب بالإرهاق والتوتر والعصبية التي تفقده التركيز في أدائه المسرحي مع كل ليلة عرض فوق خشبة المسرح. وإذا كان محمد صبحي لم يستقر حتى الآن على اسم البطلة التي تشاركه بطولة مسرحية (ملك سيام) إلا أنه نجح في العثور على ما هو أهم من اختيار نجمة العرض حيث استقر رأيه على تقديم 24 طفلا يابانيا للاشتراك في العمل الذي تتخلله مواقف غنائية واستعراضية كتبها الشاعر محمد بغدادي ووضع ألحانها عمر خيرت وصمم لوحاتها كريم التونسي والديكورات والمناظر لسمير أحمد العميد الأسبق للمعهد العالي للفنون المسرحية. و في مسرحية (ملك سيام) يحلق محمد صبحي شعر رأسه تماما مثل النجم العالمي يول براينر حيث يتطلب الدور ذلك ويرتدي حلق صغير إكسسوار في أذنه اليمنى كجزء من التركيبة الأساسية للشخصية التي تدور من حولها الأحداث خاصة بعد أن يرتبط بقصة الحب مع مدرسة اللغة الإنجليزية (آن) . وفي العرض أيضا يمثل لأول مرة الأطفال اليابانيون باللغة العربية حيث يتولى تدريبهم حاليا مجموعة من أساتذة تعليم العربية. وأسأل محمد صبحي: * وماذا يشغل تفكيرك بعد عرض (ملك سيام) ؟ ـ هناك عرض آخر من تأليفي وإخراجي اسمه (ممنوع الضحك) سوف أقدمه يوميا مع مسرحية (ملك سيام) بحيث يكون هناك عرضان أحدهما صباحي والآخر مسائي وهي تجربة غير مسبوقة في العروض المسرحية وطبعا نجوم فرقتي (ستوديو الممثل) يشتركون معي في بطولة العملين . * بعد حلقات (ونيس) ابتعدت عن شاشة التلفزيون ورفضت أكثر من عمل جديد وتفرغت للمسرح وإدارة شئون مدينتك (سنبل للفنون والزهور) هل معنى ذلك أنك أصبحت رجل أعمال ؟ * غير صحيح أنني أصبحت رجل أعمال بسبب مشروع مدينة (سنبل للفنون والزهور) فهو مشروع ثقافي حضاري ستفتتح المرحلة الأولى منه في شهر يوليو المقبل وإدارتي للمدينة لم تمنع عملي كممثل وكمخرج صاحب لون ورؤية خاصة في المسرح ,وفي التلفزيون أختار موضوعاتي بدقة لأنني أبحث عن القضايا الأجتماعية التي تهم الأسرة والمجتمع لأن العمل التلفزيوني يختلف عن السينما والمسرح . وخلال للفترة المقبلة أخطط لتقديم بعض المسلسلات التلفزيونية التي تناقش مشاكل الشباب بصوت عال وقد حرصت على كتابة. بعض هذه الأفكار بنفسي وأناقشها الآن مع صديقي محمد عمارة وصفوت غطاس اللذين يتوليان إنتاج هذه الأعمال في النصف الثاني من هذا العام. * وهل ا ستقر رأيك على أسماء مسلسلاتك التلفزيونية الجديدة؟ ـ مسلسلاتي الجديدة هي (مأمون ودليلة) و(سلسبيل) وحتى الآن لم اختر طاقم الإخراج الذي سأتعاون معه في المسلسلين وسوف يتحدد هذا بعد أن أختار لكل عمل السيناريست الذي يكتب السيناريو والحوار وفقا لرؤيتي باعتباري صاحب فكرة العملين. * ما الأسباب الحقيقية التي جعلتك تنسحب من تنفيذ مشروع (المسرح للجميع) الذي كنت تنتجه لصالح اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري رغم حماسك الشديد لهذه الفكرة عند تقديمها! ـ أحب أن أوضح عدة حقائق مهمة في مشروع المسرح للجميع وهي أنني لست المنتج المنفذ لهذه العروض وإنما هو صديقي محمد عمارة وعندما تقدمت بهذا المشروع كان هدفي إعادة إحياء تراث المسرح المصري و العربي والعالمي وحددت العروض التي سأقدمها وكانت البداية (لعبة الست) لنجيب الريحاني ثم بعدها قدمت من تراث المسرح العالمي (كارمن) ولسعد الدين وهبة قدمت (سكة السلامة) ولم يتقاض محمد عمارة سوى 10% من القيمة المادية لإنتاج كل مسرحية على حدة بينما بلغ إنتاج عرض (لعبة الست) مليونا و400 ألف جنيه وبلغت قيمة إنتاج (كارمن) مليونا و100 ألف أما (سكة السلامة 2000) فلم يتجاوز إنتاجها 900 ألف جنيه ثم كان اتفاقنا مع اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري على تخفيض أسعار تذاكر المسرح لتصبح في متناول الجميع وليس الخاصة فقط باعتبار إننا نحيي تراثا غاليا ومهما وقلنا لهم في مقابل ذلك تولوا نفقات الدعاية والإعلان ولكننا فوجئنا بعد فترة بتوقف تمويل الحملة الإعلانية واضطر المنتج محمد عمارة إلى أن يدفع يوميا 8 آلاف جنيه للدعاية اللازمة لهذه العروض فقررت الاكتفاء بتقديم ثلاث مسرحيات فقط من مشروع (المسرح للجميع) . وتمضي لحظات صمت يقول بعدها محمد صبحي: وأحب أن أوضح شيئا مهما وهو أنني وافقت على طلب اتحاد الإذاعة والتلفزيون بشراء نسخ العرض بـ700 ألف جنيه لتسويقها في العالم العربي وعرضها على شاشات المحطات التلفزيونية الأرضية والفضائية رغم أنني أبيع أي عرض مسرحي لي بمبلغ مليون ونصف جنيه. القاهرة ـ مكتب البيان