كان للمطرب محمود انور موعد مع النجومية والشهرة منذ الاغنية الأولى التي اطل بها على الجمهور, وهي اغنية (لو تحب لو ما تحب).. فقد اجتمعت في صوت المطرب محمود انور مواصفات الاغنية الشبابية المستمدة روحيتها من اصالة الطرب العراقي.. محمود انور انيق في اختيار الكلمة, وانتقاء الجملة الموسيقية الممزوجة بفيض الحس الوجداني المعبر عن هذه المفردة.. ليس هذا فحسب, بل تدعم ذلك ثقافة معرفية جعلت له حضورا متواصلا مع الجمهور والاعلام. توافر مقومات النجاح لدى المطرب محمود انور جعله يتخطى حدود الشهرة المحلية ليحلق بأغانيه العذبة في سماء الساحة العربية, ويكون احد فرسان الاغنية العراقية في العالم العربي.. يعزز قولنا هذا توزيع شريطه الاخير الذي يحمل عنوان (سبعة العجائب) في القاهرة. واثناء زيارة قصيرة للمطرب محمود انور الى بغداد لرؤية الاهل والاصدقاء.. كانت لـ (البيان) هذه الوقفة معه: * في نظرك ما المقياس الحقيقي للمطرب.. صوته, ام احساسه بالغناء؟ ـ الحس قبل كل شيء, وبتقديري ان نجاح اي مطرب وراءه سر, وهذا السر هو الاحساس, فالحس اولا لأنه يؤثر في المشاعر, وثانيا امكانية الصوت على الأداء والمكملات الاخرى مثل الثقافة والذوق والسماع والاطلاع. * المطرب محمود انور نجده مبتعدا عن جمهوره في العراق في الآونة الاخيرة؟ ـ قد تكون المحطة التي انا بصدد معايشتها حتمت تواجدي خارج القطر والعمل على الساحة الفنية العربية, الا ان جمهوري في العراق حاضر معي في كل اغنية وفي كل مفردة.. وانا اكن لجمهوري ولمتذوقي اغنياتي كل الامتنان, فهؤلاء الناس الطيبون هم الذين رشحوني لأكون مطربا وانا ادين لهم بكل ما وصلت اليه. والفنان الذي يتعالى على الجمهور ليس فنانا. * هل الشهرة بمفهومها الحديث, تحتم على المطرب ان يذهب بأغنياته ويطوف بين البلدان كي يستمع اليه الجمهور العربي؟ ـ المطرب الناجح في بلده, والذي يرضي اذواق جمهوره المحلي.. من المؤكد ان تتعدى هذه الشهرة التي اكتسبها المطرب حدود المحلية لترمي بظلالها على اسماع واذواق الجمهور العربي.. وانا سبقت الكثير من المطربين الشباب في الوصول بأغنياتي الى الساحة العربية.. حتى المطرب كاظم الساهر.. فمنذ الثمانينيات وانا اسم معروف في الخليج العربي, وعدد من الاقطار العربية. والمطرب يجب ان يتواجد مع جمهوره في اي مكان كان وهذا ما فعله جميع نجوم الغناء العربي قديما وحديثا. * في اي الاقطار العربية وجدت تجاوبا مع الجمهور العربي على نحو اوسع من غيره؟ ـ في الاردن وسوريا والخليج العربي. * ما سبب تأخر الاغنية العراقية عن الوصول الى مصاف شقيقاتها مثل الاغنية (الخليجية) او الاغنية (المصرية)؟ ـ بسبب الاعلام!.. والاعلام العربي يتجاهل الاغنية العراقية!! واعتقد ان الاغنية العراقية ستستعيد موقعها الطبيعي مع شقيقاتها المصرية والخليجية واللبنانية, عندما يرفع الحصار الاقتصادي بإذن الله. فهناك الكثير من الاصوات العراقية الممتازة التي لو اتيحت لها الفرصة المناسبة على الساحة العربية لأحرزت مراكز متقدمة, والدليل ما وصل اليه النجم العربي كاظم الساهر. * شريطك الاخير ضم لحنا لسفير الاغنية العراقية كاظم الساهر.. هذا يعني انك ستعتمد على اسم الساهر لتوسيع نجوميتك عربيا؟ ـ الفنان كاظم الساهر يحتل مكانة مهمة على الساحة العربية وألحانه تلقى الاحترام والتقدير من الجمهور العربي.. تعاوني مع الساهر ليس بجديد, انما يمتد ذلك الى اواخر الثمانينيات, فقد لحن لي اغنية (صحيح ما شوفك بعد).. وانا اعتز بهذه التجربة. * ما جديد الفنان محمود أنور؟ ـ شريط غنائي جديد صدر في القاهرة ويحمل عنوان (سبعة العجائب) ويضم سبع اغان.. وهناك ثلاث اغان مصورة (فيديو كليب) اشترك في اخراجها مخرجون عرب معروفون, منهم المخرج العربي حسين دعيبس.. كما صورت في بغداد اغنية بعنوان (الناقة) ذات ايقاع عراقي هو (الجوبي) وهي من اخراج فائز اكوب.