دائما كنا مع الداعين لاعطاء هامش كبير من الحرية للصحافة المحلية والسماح لصحافة الدنيا بالتواجد في بلادنا عبر مندوبيها أو مطبوعاتها والسماح للمطبوعات الأخرى من كتب ومنشورات لدخول البلاد, فالناس أصبحوا على درجة من الوعي يستطيعون بها ان يفرقوا بين الغث والسمين, والصالح والطالح, والناصح والمغرض, والحمد لله كانت وزارة الاعلام والثقافة على قدر المسئولية, فتصريحات سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة دائما في صف الحرية, داعيا لها داعما لكل كاتب أو مطبوعة بكثير من الشفافية والوضوح داعيا للصراحة والصدق بدون تجريح أو سوء نية واستغلال, وداعيا لاعطاء السلطة الرابعة مكانتها الحقيقية, وللصحافيين أداء دورهم الحقيقي, ومرة ثانية الحمد لله فصحفنا ومجلاتنا أصبحت على مستوى كبير من الجودة والمنافسة لكبريات الصحف والمجلات العربية إلا من نام منها في العسل مؤمنا بمبدأ محلك سر فلا هو تطور أو طور معتمدا على الاشتراكات الحكومية أو المعونات وهي قلة قليلة جدا, مما يعني ان دور الرقابة الصارمة السابقة قل كثيرا, وأصبحت رقابة شبه صورية لمجرد الاطمئنان, وهذا سلوك حضاري يحسب للوزارة, ولكن هناك ملاحظة يجب على الوزارة الانتباه لها خصوصا قسم الرقابة وهي استغلال بعض المطبوعات العربية لهذه الحرية واغراق أسواقنا بالتافه من المجلات والمطبوعات مستغلة الجانب الجنسي سواء بالموضوعات أو الصور العارية, فمن يقوم بزيارة لأية مكتبة ويطالع رفوف المطبوعات تقع عيناه على مشاهد يندى لها الجبين من المجلات العربية التي أصبحت تنافس أسوأ مجلات العري الأجنبية, وذلك لجذب المراهقين وضعاف النفوس, فلا الموضوعات موضوعات ولا الصور صور وهي مجرد دغدغة للغرائز وصور عارية تسيىء للمرأة أكثر مما هي تحترمها, مستغلة هامش الحرية الموجود, باحثة عن الربح السريع ولو على حساب هدم قيم المجتمع خصوصا الناشئة والمراهقين. نتمنى من وزارة الاعلام والثقافة وقف هذا السيل من العبث والعري الذي لا هدف له سوى ضرب قيم المجتمع وتماسكه واعطائهم العين الحمراء انطلاقا من اننا نعي ما نريد وان الحرية مضمون وليست عريا فقط. ابراهيم الهاشمي