استكمالا لحديث الامس حول مراكز الرعاية النهارية للمسنين المزمع انشاؤها أو تدرس خطة انشائها وزارة العمل والشئون الاجتماعية, نقول ان هناك العديد من الحالات التي تحتاج لمثل هذه المراكز, لكن فيما لو لم يقدر للفكرة ان ترى النور, أو شاب تنفيذها بعض القصور كما يحدث عندنا عادة حيث تكون الافكار على الورق لامعة وبراقة تشي بالحلول الناجعة ثم ينطفىء نصف بريقها حينما يتم وضعها على ارض الواقع, نقول انه بالامكان تنفيذ الفكرة على صعيد فردي, لكن هذا ايضا لا يعني احباطا لجهود وزارة العمل من اجل تحقيق الفكرة الذكية تلك, لكننا نقول انه في حال افترضنا ان الوزارة لم تستطع تحقيقها كما ينبغي لاي سبب خارج عن ارادتها فان بامكان الابناء أو البنات, الاحفاد أو الحفيدات ممن لديهم في بيوتهم مسن أو مسنة, تنهشهما الوحدة ان يوفر لهما شيئا قريبا من الفكرة, والمسألة هي ان يتقرب هؤلاء من كبار السن محاولين تحقيق اكبر قدر من الرضا الاجتماعي. ولنأخذ هذه السيرة مثلا.. ابوسالم رجل طاعن في السن حبيس الكرسي المتحرك لكنه لا يجد مكانا للوحدة في حياته فابنته تأخذه كل صباح إلى السوق القديم, يجلس هناك إلى موعد الظهر مع اصدقائه القدامى ويعود بعدها في سيارة احدهما, ثم تأخذه عصرا إلى المقهى الشعبي وتعود به إلى البيت عند المساء. بهذه البساطة استطاعت هذه البنت البارة ان تجد حلا لوحدة ابيها المقعد, وكذلك نحن والاخرون فاننا نستطيع ان نجد حلولا اخرى أو شبيهة لنرفع من ضغط الوحدة على هؤلاء المسنين والمسنات, والدعوة الصريحة التي نطلقها هي ان نتقرب قليلا منهم لنبث الحياة فيما حولهم. بوغانم