على صعيد اخر عقد محمد احمد السويدي الامين العام للمجمع مؤتمر صحفيا, بحضور عبد المجيد تبون وزير الثقافة والاتصال الجزائري اكد خلاله حرص الدولة على تحسين مستوى الكتاب والرقي بالثقافة العامة ونشرها بين الناس, واضاف ان معرض أبوظبي للكتاب بمستواه الذي وصل اليه منذ بداية انطلاقته قبل عشرة اعوام يعني اننا نسير في الطريق السليم نحو الاهتمام بالكتاب وحث الناس على القراءة. كما اشار السويدي الى ان المجمع الثقافي في دورته العاشرة يقدم الجديد والمميز دائما وقال: انه خلال هذه الدورة سوف يصدر عن المجمع (50) عنوانا جديدا, اضافة الى تطور الوراق ليصل العدد الى (500) كتاب من امهات الكتب العربية ثم ادخالها الكترونيا, وكذلك الى الاستمرار في استكمال الموسوعة الشعرية حتى تتسع لثلاثة ملايين بيت لشعراء عرب من مختلف العصور, كما اكد السويدي ان المشاركة في معارض الكتب العالمية والعربية أثبتت اهمية الكتاب المسموع في احياء وتكريس حس الاصغاء, واعادة الذاكرة, ومزج اللغة بالموسيقى والابداع المميز, واسترجاع اسماء لامعة في حقول الفقه والشعر, والقصة والفن ولذلك فقد تم اصدار 70 كتابا مسموعا بعناوين مختلفة. وفي سؤال حول دور معرض الكتاب (كظاهرة ثقافية سنوية) في تعميق العلاقات الثقافية بين الدول موضحا ان معرض أبوظبي الدولي للكتاب يعكس حالة من الفرح والابتهاج التي تربط الاشقاء العرب وتعمق اواصرهم الثقافية, وهذا في حد ذاته يعتبر دورا هاما.. حيث يلتقي نخبة من المثقفين والمفكرين والناشرين العرب وغير العرب ويتبادلون الافكار والرؤى, الامر الذي يلقي بظلاله على اثراء الثقافة العربية. وحول اشكالية توزيع الكتاب العربي التي تلازم معارض الكتاب دائما, ومدى وجود مقترحات عن اقامة شركة لتوزيع الكتاب يتبناها المجمع, اجاب السويدي: ان هناك طرحا يساعد على ان يصل الكتاب للمتلقي بدلا من ان يصل المتلقي للكتاب, وبهذا الصدد سيتم الاعلان خلال معرض أبوظبي الدولي العاشر للكتاب عن ناد الكتروني للكتاب ليكون بمثابة مفاجأة المجمع الثقافي بمناسبة معرض الكتاب في دورته العاشرة. وفي سؤال (للبيان) حول المشاريع العديدة التي قام المجمع الثقافي بانجازها خلال فترة وجيزة.. ومشاريع اخرى اعلن عنها ولم تر النور, قال: ان المجمع انجز عددا كبيرا من المشروعات واخرى في طريقها الى النور باستثناء مشروع القبة السماوية لأسباب حالت دون استكماله. واشار السويدي في معرض حديثه الى ان حضور الجزائر للمعرض هذا العام يأتي ضمن اطار السعي لمد جسور التعاون الثقافي بين الجزائر والامارات, كما ان زيارة معالي عبد المجيد تبون لهذا المعرض تأتي ضمن اطار وضع برامج ثقافية سيتم تنفيذها عاجلا. واختتم السويدي مؤكدا على تميز العلاقات بين الجزائر والامارات.. وفيما يتعلق بالرقابة على الكتب شدد السويدي على شكره لسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة لرفعه يد الرقيب عن معارض الكتب واوضح ان الرقابة مسألة مهمة جدا, والانفتاح الرحب على الحضارات والافكار امر ضروري في عصرنا الحالي حيث اصبح بامكان الكتب ان تسافر وتباع في كل الدول.. مما يشكل انجازا كبيرا ودورا رائد لدولة الامارات العربية المتحدة في هذا المضمار. ومن هذا المنطلق تكون عملية انتشار اوسع للكتاب, واكد السويدي عن تفاؤله العميق لوضع الكتاب مستقبلا. وفيما يتعلق بدور المثقفين العرب في وضع استراتيجيات لمواجهة طوفان الاعلام الصهيوني اوضح السويدي بان الصراع العربي الاسرائيلي قضية معقدة, والصراع الحقيقي يأتي من خلال انتاج البرامج وشحذ الهمم من الانسان العربي. ليصبح اكثر وعيا ونضجا وفكرا في مواجهة هذا الطوفان.. واضاف: اتصور ان صراعنا مع اسرائيل يكمن في اعادة تركيب الوعي العربي من خلال البرامج الثقافية.