درءا لتكاثر سلالة من البعوض تحمل فيروس غرب النيل الذي يسبب أمراضا بالمخ وبعد وفاة سبعة أشخاص في منطقة نيويورك في الصيف الماضي اعلنت السلطات الصحية الحرب على مواقع تكاثر هذه الحشرة. وتسارعت خطى الحملة بعد وفاة طائر أصابه الفيروس وتحمل البعوض لبرودة الشتاء. ووصف جون أندرسون رئيس محطة التجارب الزراعية في نيوهيفن التي تراقب الطيور والبعوض في كونيتيكت الاكتشافين بأنهما (نذيرا شؤم باحتمال ظهور الفيروس مرة أخرى في المنطقة في عام 2000) . كما تراقب السلطات الصحية وعلماء يجرون أبحاثا على هذا الفيروس الذي لم يظهر من قبل في نصف الكرة الغربي اي مؤشرات لانتشاره في مناطق أخرى بالولايات المتحدة. وقال أندرسون (هناك احتمال قوي أنه أثناء الهجرة جنوبا يمكن أن تحمل طيور الفيروس الى جنوب الولايات المتحدة وربما أبعد من ذلك) . ورغم هذا فان بيئيين وناشطين في التجمعات السكانية يخشون تكرار ما حدث في العام الماضي من رش واسع النطاق لمبيد (مالاثيون) في مدينة نيويورك وضواحيها. ويقول خبراء ان المستحضر غير سام نسبيا ولكنه يترسب في الجسم ويتحول الى مالوكسين وهو مادة سامة تؤثر في الجهاز العصبي. وتهدف حملة توعية شعارها (حاربوا اللدغة) أطلقتها الادارة الصحية في نيويورك الى القضاء على أماكن فقس البعوض مثل البرك الراكدة وبقايا الماء في الاواني وحمامات السباحة والمجاري الاسنة. وسيقوم عاملون صحيون بوضع يرقات تقتل يرقات البعوض كما ستجرى اختبارات منتظمة على الطيور لاكتشاف ما اذا كانت تحمل الفيروس. وقالت ساندرا مولن المتحدثة باسم الادارة الصحية لمدينة نيويورك (نقوم بحملة توعية بشأن مواقع الفقس وكيفية الوقاية من البعوض) . وينشط البعوض في المنطقة من ابريل حتى أكتوبر. وينتشر الفيروس عن طريق لدغات البعوض الحامل لهذا الطفيلي. وعلى خلاف الجرذان والصراصير وقراد الايائل فان نيويورك المشهورة باسم (غابة الاسمنت) لم تعرف البعوض الحامل لفيروس حمى غرب النيل حتى تم اكتشافه في سبتمبر الماضي. ويسبب الفيروس الذي قتل سبعة وأصاب 62 بأضرار في المخ أمراضا خطرة مثل الحمى الشوكية والتهاب الدماغ. وتستخدم السلطات الصحية شاحنات وطائرات هليكوبتر لرش نيويورك ومتنزهاتها وضواحيها بالمبيدات. ونصحت السلطات سكان المدينة وعددهم 3.7 ملايين نسمة وملايين آخرين في الضواحي بالبقاء في بيوتهم مع اغلاق النوافذ باحكام أثناء رش مبيد مالاثيون. ورغم تأكيدات رسمية بأن أضرار المبيد تكاد لا تذكر فانه يثير مخاوف كثيرين. وتقوم السلطات الصحية الامريكية بالتحري عن كيفية وصول الفيروس الى منطقة نيويورك حيث يعتقد البعض انه ربما جاء عن طريق طائر مستورد أو شخص مصاب بالفيروس. اعراض الاصابة ارتفاع في درجة الحرارة وصداع والام بالجسم وضعف العضلات وفقدان الوعي ثم التهاب المخ أو النخاع الشوكي.