رغم انني لم استطع الحصول على تفاصيل حول مراكز الرعاية النهارية للمسنين الذي تدرس انشاءها وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالدولة سوى الخبر المنشور بالصحف امس, الا انني اتوقع واخمن ان هذه المراكز سوف تنتشر في امارات الدولة إن شاء الله, لتقدم خدماتها الصحية والاجتماعية لهذه الفئة الهامة واتوقع ايضا ان بامكان اي مسنة أو مسن ان يتوفر لهما مكان يشبه النادي الاجتماعي يلتقي فيه بأقرانه يتحدث معهم ويتحدثون اليه, يروّح عن نفسه بسماع اخبار الراديو والتلفزيون والصحف التي سيقرؤها احد موظفي المركز, وبالتأكيد سوف تكون هناك وسائل ترفيه مختلفة تمتد إلى موروث هؤلاء وواقعهم الذي فقدوه. نتوقع ان توفر هذه المراكز خدمة ايضا للذين يغيبون عن آبائهم وامهاتهم واجدادهم وجداتهم في زحمة العمل والحياة اليومية, بحيث بدلا من ان يتركوا ذويهم في البيوت تنهشهم الوحدة والملل, يسطحبونهم إلى تلك المراكز اثناء فترة غيابهم ليعودوا اليهم مساء, وهكذا ستوفر هذه المراكز التي هي اشبه بالاندية الاجتماعية خدمة للطرفين, فلا يشعر المسن بأنه وحيد ومهمش في زحمة وانشغال ابنائه واحفاده, وستحقق هذه الاندية لهؤلاء قدرا من التفاعل مع المجتمع, وباستطاعة الوزارة ايضا ان تستفيد من وجود المسنين والمسنات لاجراء بحوث في التراث وما تحفظه صدورهم من تاريخ طويل حافل بالمفردات القيمة. ان خطوة وزارة العمل وهي تتجه لهذا المشروع خطوة رائدة يجب ان نقف معها داعمين ومؤيدين, فالافكار النيرة والفاعلة والمفيدة نادرة هذه الايام ويقول المثل الشعبي (من سبق لبق) . بوغانم