الشعار الذي اختصره اسبوع المرور الخليجي السادس عشر في كلمات ثلاث (احذر مفاجآت الطريق) حمل في طياته الكثير من المضامين والدلالات التي تسوق إلى ذهن السائق اهمية الانتباه لمجريات الاحداث على الطريق وصرف النظر عن كل ما يشتت التركيز ويلهي المدارك. وان كانت الجهود النشطة التي يقوم بها رجال المرور طيلة ايام العام تكشف عن العديد من الثغرات التي يقع فيها السائقون وتتسبب بطبيعتها في وقوع الكثير من الكوارث, فان تركيزهم المكثف على متابعة سلوكيات السائقين خلال اسبوع المرور يكشف لهم الكثير من المخالفات التي يرتكبها السائقون لا جهالة بقواعد السير وانظمة المرور وانما لتخاذلهم في تطبيق الثقافة المرورية التي تعد الرقيب الاول لتفعيل هذا الالتزام, إلى ذلك تقف كافة الاجراءات الرادعة والوسائل العقابية التي تتخذ ضد المخالفين قاصرة عن تقويم سلوكياتهم, كما يتكبد رجال المرور جهودا مضاعفة لمراقبة التزام الجميع بالانظمة والقوانين, ما لم يكن الوعي نابعا من السائقين انفسهم بأهمية الالتزام بأنظمة المرور على الطرقات. ولعلنا نفتقد في سائقينا زمام المبادرة في مراعاة الثقافة المرورية في سلوكياتهم تجاه العديد من المفاجآت التي تعتريهم على الطريق وهو امر يجب ان يحظى على قدر واف من الاهمية عند وضع التصورات لاسابيع المرور المقبلة. خالد درويش