تنطلق اليوم فعاليات معرض أبوظبي الدولي العاشر للكتاب في تظاهرة ثقافية كبرى, تستمر لعشرة ايام, بمشاركة (451) دار نشر ونحو (80) الف عنوان باللغات العربية والاجنبية بمشاركة (27) دولة عربية واجنبية. وتتضمن هذه التظاهرة الثقافية الاهم في أبوظبي الى جانب عرض الكتب المختلفة باسعار خاصة عدد من الفعاليات الفكرية والفنية وانشطة الاطفال. وسوف يكون في مقدمة حضور الافتتاح اليوم عبد الله المسعود رئيس المجلس الاستشاري الوطني, وعدد من الوزراء ووكلاء الوزارات وكبار المسئولين من داخل الدولة وخارجها, ورجال السلك الدبلوماسي ولفيف من الناشرين العرب والادباء المهتمين بالشأن الثقافي بوجه عام. ايام حافلة تختصر تحضيرات تستمر على مدى العام, وتستفيد من تجارب تمتد الى العام 1986, وليس بمقدورنا ان نلخص مسيرة طويلة من العمل الثقافي تضافرت فيها الجهود والطاقات والاحلام عبر اسطر محدودة, فالتفاصيل عديدة في العمل والنجاح ولكن يمكننا القول ان الشرارة الاولى ظهرت في عام 1981 حين افتتح صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة معرض الكتاب الاسلامي في مبنى المجمع الثقافي الذي بدأ اسهامه الكبير في الحياة الثقافية وكانت مكرمة من صاحب السمو رئيس الدولة ان امر بشراء جميع ما تبقى من كتب المعرض وامر بتوزيعها على الجهات المعنية ومن هذا الحدث الثقافي الهام بدأت فكرة معرض أبوظبي الدولي للكتاب, فاقيم المعرض الاول في ديسمبر 1986 بمشاركة اكثر من سبعين ناشر معظمهم من مصر ولبنان علاوة على المكتبات المحلية, ثم بدأت دورات معرض الكتاب تتوالى حيث اقيم في المجمع في الفترة من 30 مارس ولغاية 10 ابريل عام 1988 المعرض الثاني, وفي الفترة من 29 مارس ولغاية 10 ابريل 1993 اقيم المعرض الثالث على ارض المعارض بمدينة أبوظبي, ولكن سرعان ما اخذ المعرض بالاتساع واجتذاب دور النشر العربية, ويعتبر المعرض في دورته الخامسة والتي احتضنها المجمع الثقافي بساحاته واروقته في الفترة من 27 مارس ولغاية 7 ابريل عام 1995 بداية لترسيخ اقامة المعرض على ارض المجمع الثقافي, ومنذ هذه الدورة (الخامسة) اصبح المعرض تقليدا سنويا, ومع السمعة الطيبة التي حققها معرض أبوظبي للكتاب تزايد الاقبال عليه وبالتالي ازدياد الاعباء والحاجة الى توافر لجنة من الكوادر للاشراف والسعي للارتقاء به العام تلو الاخر, والدورة تلو الاخرى, والحفاظ على وتيرة تصاعدية مستمرة وقد تحقق هذا في الدورات اللاحقة. اما المعرض الحالي في دورته العاشرة, فيعتبر الاول في الالفية الثالثة وسوف تشهد هذه الدورة تكثيفا لدور المشاركة المتميزة والاصدارات الحديثة والانشطة الثقافية المنوعة على مدار (10) ايام وهي فترة اقامة المعرض. اضافات ومشاركات نوعية لم تقتصر اهداف المعرض وخطواته على مجرد توفير الكتاب واستقطاب دور النشر وتسهيل وصوله للقارىء المحلي وحسب, بل ركزت الجهود التنظيمية على جعل هذا المعرض يحمل سمة التظاهرة الثقافية بكل ما تعنيه هذه الكلمة, حيث استضاف المعرض رموز الحركة الثقافية والفكرية العربية لما في الامر من اهمية تكمن في افساح المجال للقاء بين المثقفين والمبدعين العرب وبقية الشرائح المجتمعية والاعلامية على ارض الدولة. ويتميز المعرض الحالي, باستمرار توجه المجمع الثقافي, في التركيز على نوعية المشاركين وتقليص دور النشر, عبر تنفيذ سياسة انتقاء للدور الافضل انتاجا واختيار الصفوة, واستبعاد الضعيفة منها, سواء كانت دورا حكومية ام تجارية. وفي اطار وقوفنا على المراحل النهائية لاستكمال الترتيبات, تمهيدا لبدء نشاط المعرض (اليوم) التقينا جمعة القبيسي مدير دار الكتب الوطنية بالمجمع عضو اللجنة العليا المنظمة للمعرض, فسألناه عن نوعية الدور المشاركة واسس الاختيار فقال: ان الاختيار اعتمد على تقييم عراقة دار النشر وتميزها من جهة, وخفض عدد الموضوعات المكررة, والتي قد تغرق فيها بعض الاجنحة, من جهة اخرى, في خطة هادفة لابراز التنوع. وأضاف أن هذه الخطوة التي اعتمدها المجمع منذ السنوات الماضية, ادى الى مشاركة 451 دار نشر, 294 منها مباشرة, مقارنة مع 457 دار في السنة الماضية, 319 منها مباشرة و (186) عبر توكيل. واقتصر منح التوكيلات لكل دار,على اثنين فقط, لحل اشكالات تفاوت اسعار الكتب, وحماية القارىء من جشع بعض دور النشر. كذلك لحماية حقوق المؤلف والناشر على حد سواء, لتحقيق الهدف الاول والاخير, وهو تقديم الكتاب الجيد للقارىء بافضل الاسعار. وردا على سؤال حول طبيعة المهام المنوطة بدار الكتب الوطنية التي يديرها, فيما يخص تنظيم المعرض قال جمعة القبيسي ان من بينها الاشراف على اختيار دور النشر وترتيب الاجنحة والاشراف الرقابي على الكتب والاسعار, بجانب تنظيم اجراءات الاقتناء, مشيرا الى ان دار الكتب الوطنية رصدت هذا العام مبلغا لشراء الكتب متوخية في ذلك العناوين غير المتاحة في مكتبتها. وفيما يخص مسألة الرقابة والاسعار والكتاب الممنوع اكد القبيسي ان معرض أبوظبي العاشر قد يكون على رأس قائمة المعارض في العالم العربي في عملية رفع الرقابة عن قوائم الكتب, مشيرا الى ان هامش الحرية في المعرض كبير, وقال, بانه جرى الاتفاق مع وزارة الاعلام في هذا الجانب, وبناء على توجيهات سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان, وزير الاعلام والثقافة, بتقليص هامش الممنوعات, فتم الاتفاق على منع الكتب التي تخل بالقوانين, والتي تضر بالعقل مثل كتب السحر والشعوذة, وتلك التي تثير نعرات سياسية ودينية وطائفية, اضافة الى الكتب الاباحية.
ينطلق اليوم وينتهي في 13 ابريل الجاري ، معرض ابوظبي الدولي للكتاب في دورته العاشرة تظاهرة للكتب والثقافة ،محمد احمد السويدي لـ البيان مؤسسة التوزيع العربية الالكترونية حل لأزمة الكتاب
