تحتفل جامعة الامارات غدا بتخريج دفعة جديدة من الخريجات تضاف إلى رصيد انجازات هذه الجامعة التي اصبحت وبلا فخر منارا للعلم والمعرفة, وساهمت بشكل جذري في تطوير هذا البلد وصناعته بعد صناعة ابنائه وبناته الذين تخرجوا منذ بداية تأسيس الجامعة حتى اكمل بعضهم مشوار دراساتهم العليا فيما تقلد معظمهم مناصب هم اجدر بها. ومع مرور الزمن والوقت تظهر على الساحة قضايا ملحة نجد الجامعة في تجاوب معها بطرحها تخصصات ومساقات مختلفة لتواكب هذا التطور, ولكن المشكلة كما يعرفها الناس: عدم مواكبة الاجهزة الحكومية الاخرى لما تطرحه الجامعة من تخصصات, فنجد سيلا جارفا من الطلبات وكماً كبيرا من المواطنين ـ وبالذات من الفتيات اللواتي يجلسن في بيوت ابائهن أو ازواجهن ـ بانتظار التوظيف اللهم الا من يتقدم إلى وزارة التربية فانه يجد القبول. ولكن في وزارات وجهات اخرى الامر مختلف تماما. في عام 94 طرحت جامعة الامارات تخصصا جديدا للطالبات رغم انه يدرس في الجامعات العربية الاخرى للطلاب ايضا, الا ان البداية بالطالبات امر مهم حتى لا يحبط الطلاب بعد تخرجهم ويضطرون للعمل في مجال اخر, فيما الفتاة يمكن لها الجلوس في المنزل تشاهد التلفاز وتتسلى بالهاتف لحين (الفرج) . التخصص الجديد هو (علوم الاسرة) الذي طرحته كلية الآداب, ويضم مساقات مشتركة من الكليات الاخرى, وهو تخصص اوسع من الخدمة الاجتماعية وعلم الاجتماع, فيضم مساقات في الهندسة والعلوم الزراعية وعلم الاجتماع وعلم النفس, اضافة لمساقات في الكيمياء والشريعة والقانون ومساقات اخرى, وتدرس بعض هذه المواد باللغة الانجليزية. هذا التخصص خَرَّجَ للآن دفعتين والثالثة في الطريق, ومعظم هؤلاء الخريجات لم يجدن فرصة للعمل, وبالرغم من ان المجال امامهن كبير الا ان فرص الفشل اكبر, من بين الاماكن التي يمكن ان تجد فيها الخريجة عملا: المستشفيات, ووزارة العمل كأن تكون باحثة, وهذا التخصص اعمق وافضل من تخصص الخدمة الاجتماعية, اضافة للتربية كمدرسات لمادة المهارات الحياتية بعد انجاز دبلوم تدريس مهني, وكذلك العمل في بعض جمعيات النفع العام النسائية وحماية المستهلك, وكذلك في مراكز الامومة والطفولة وصفحات واحة الاسرة في الصحافة المحلية. وبالرغم من كل الفرص التي ذكرت سابقا نجد العراقيل امام هؤلاء الخريجات, والابواب موصدة, رغم ان الحل معروف لدى الجميع بايجاد درجات لهؤلاء الخريجات أو رصدهن في الميزانيات الجديدة أو انهاء خدمات الموظفات الاجنبيات, وافساح المجال للخريجات المواطنات, هل يتحقق ذلك؟ نأمل خيرا, والله من وراء القصد! صالح الجسمي E-mail: aljasmi@albayan.Co.ae