ادار الدكتور يوسف عيدابي امس الندوة التطبيقية لعرض (عايشة) تأليف واخراج د. حبيب غلوم و(حظوظ حنظلة الحنظلي) اعداد سيف الغانم, احمد الجسمي وقاسم محمد واخراج قاسم محمد, وقد قدمت الاديبة ريم العيساوي مداخلتين حول العرضين تناولت في الاولى عرض مسرحية (عايشة)، حيث اشارت الى ان المسرحية تطرح بشكل جريء موضوعا مهما حول المرأة, فشخصية عايشة دلالة نسائية برؤية رجالية تخللته ثنائيات متعددة, واشادت ريم العيساوي باداء الممثلة عائشة في العرض, مؤكدة على ان هناك عمل اخراجي يومي بدلالات متعددة عبر عنها المخرج بلغة جسدية تجلت في اداء الممثلة, لكن ريم العيساوي اخذت على اسلوب الاخراج انه قدم اشارات ودلالات متوازية في اللحظة نفسها وانها شكلت تزاحما اثناء سير الحدث وكان يفضل اختزال هذه الخطابات المتعددة. من جانبه تحدث عاطف علي متسائلا عن المعنى الدلالي للشجرة وحجم تفاعلها مع الاحداث. وتحدث الفنان محمد العربي مشيرا الى ان المخرج قد دخل الى المنطقة الشائكة في تناول قضايا المرأة بهذه الجرأة العالية, لكنه قال ان الاضاءة كانت ينبغي ان تكشف تعابير وجوه الممثلين وذلك لم يتحقق في العرض. من جانبه شكر د. حبيب غلوم المتداخلين مؤكدا ان استخداماته للدلالات والاشارات التي وظفت في فضاء العمل كلها كانت مقصودة وتقدم دلالات للحالة التي تعيش فيها بطلة العرض, وقال د. حبيب: عملت على تكثيف فلسفة الدلالات والرمزية خاصة في الشجرة من اجل الوصول الى ما اريد توصيله في هذا العرض وهو انه مازالت المرأة المثقفة تعاني من حاجز التقاليد الذي يقف امامها, وهذا واقع لا يجب الهروب منه, وحاولنا طرح ذلك بجرأة عالية لمطالبة العديد لنا بطرح مثل هذه القضايا بجرأة اكبر. وكانت الندوة التطبيقية التي خصصت لمناقشة عرض خطوط حنظلة الحنظلي اعداد قاسم محمد احمد الجسمي, سيف الغانم اخراج قاسم محمد تقديم مسرح الشارقة الوطني, وعايشة تأليف واخراج د. حبيب غلوم تقديم مسرح رأس الخيمة قد اثارت جملة اسئلة تلخصت, ودعت الى احياء المسرح الحي القابل والقادر على التفاعل مع المتلقي الذي ينشد الى زيادة مقدرته على التحليل. وقد اخذت مسرحية حظوظ حنظلة حصة اوفر من النقاش فقد رأت المعقبة ريم العيساوي في حديثها انها امام عرض مسرحي حقيقي وليس استلهاما لحوادث. وقالت: لقد وجدت نفسي في موقف انبهاري بعد ان اعجبني العمل كثيرا خاصة انه يأخذ من سعدالله ونوس الواقعة لكنه هنا بثوب اخر وهذه تؤكد مكانة عمق التجربة وتنوعها وهدفها انها ذات مشتركة جمعت مبدعين فالمخرج حقق شرطا تاريخيا في العرض بمعناه الفكري بعد ان شاهدت العرض مكتملا خارج عن اصول التقليد وكاسرا حدة التعامل مع المتلقي ـ فالمخرج لا يترك للممثل فراغا وهنا وجدنا هذه العلاقة الجدلية القائمة بين افراد المعمل المسرحي, ان كل شيء موظف بشكل رائع. اما التمثيل فقد كان للفنان الجسمي قدرة هائلة من التعبير.. مع الفنان سيف الغانم فشكلا ثنائيا مسرحيا باداء شيق مؤثر عارض لأصول اللعبة في المسرح وتحدث الفنان محمد العربي فقال.. لا اضيف شيئا لأن المعقبة قد اعطت العرض حقه في الابداع انها تجربة مسرحية اعطت درسا تطبيقيا لمفهوم الدراماتوج اولا وسعيد جدا ان اشاهد الممثلين بهذه الطاقة والتنوير. المخرج خالد البناي قال لقد شاهدت كثيرا من العروض وقفت حيالها صامتا غير متحدث لكن هذه المسرحية اقف عاجزا عن وصف مشاعري للدرس المسرحي الذي قدمه الفنان المخرج قاسم محمد برفقة ثنائي جميل ومؤثر مثل الجسمي والغانم. وقالت الفنانة سميرة احمد.. لقد شاهدنا فرجة كبيرة.. فرجة للانسانية وكنت اتمنى ان يطول العرض اكثر لأن المتعة فيه غاية في الروعة هنا اشكر الفنان قاسم محمد علي اعادة تألق الجسمي ممثلا كان يريد لنفسه ان ينطفئ كذلك الفنان سيف الغانم. وتحدث ايضا د. محمد سيف قائلا.. انها فرصة غنية اتاحها لي هذا الثلاثي المبدع ومع انني كنت قد رافقت بعض التمارين لكنني وجدت ان العرض قد تغير وهذه تجربة حية من تجارب المسرح الجديد.. لقد قدموا قصيدة مسرحية مؤطرة بدراما محلية نافذة. ثم تحدث مدير الندوة د. يوسف عيدابي فاشاد بالعمل داعيا الى ضرورة تكثيف هذه التجارب الحية حيث ان العرض هذا يمثل تجربة امتدت لسنوات طويلة حافلة بالابداع. كما تحدث ايضا الفنانان احمد الجسمي وسيف الغانم عن هذه التجربة بعمق واسهاب وكيف تولدت الافكار ثم تحدث المخرج قاسم محمد عن مولدات هذا العمل الفكرية والعملية.