استكمالا للمناقشة التي أثيرت حول اشكاليات المسرح العربي ومحاولات البعض في تغييب النص المسرحي وتهميش حضوره في العرض نسأل الفنان البحريني عبدالله يوسف مخرج مسرحي وتلفزيوني ـ عضو مؤسس في جمعيات وفرق مسرحية بحرينية اضافة الى كونه سينوجرافي للعديد من الاعمال المسرحية التي قدمت في مسرح البحرين. فيقول.. أعتقد ان المسرح اساسه نص, مهما كان وكلما كان يتداخل مع العملية الابداعية في تهشيم وتكسير وتغير فانه يتم على النص, فلا يمكن البدء دون مادة نصية, اعتقد ان النص فكر مستلهم من الاخرين وبالتالي فكر المخرج وممتلكاته لكي تتطور وتبدع تحاول ان تفرز وتدعم الفكرة الاصيلة في النص, طبعا في المسرح هناك اشكال عديدة منها البصري المجرد ذو الجماليات والعلاقات والتكوينات ويدخل معها الاشكال الاخرى, مثلا في الجانب التجريبي الحداثة مطلوبة لكنني اعتقد انه حينما يتم التوصل الى هذه الاشكال تكون ثاقبة ويجب ان تخدم النص فلا استطيع ان اتخيل مسرحا دون نص.. والنص قائم لكن شكل العرض يجب ان يكون متطور بتقنيات جديدة وبوعي بصري متقدم لخدمة هذا النص. والتجارب في مجمل الوطن العربي والتي تنحو بهذا الاتجاه تعبر عن مجموعة اشياء فجانب منها يعبر عن ضياع وجانب اخر يعبر عن بحث فعلي صادق وحقيقي وجانب تقليدي فيما يعمله الاخرون.. في جانب اصم انه انا كمسرحي يجب ان أكون حداثيا ومتقدماً ومتطوراً فالكثير من الهواجس تدور ومطلوب من المسرحي ان يكون واعيا للحداثة لكن يجب ان يكون هناك اسس وتراكمات سابقة. وحول خصخصة المسرح؟ خصخصة المسرح بوضعنا العربي ضعيفة.. الخصخصة مفهوم عالمي بالدول المتحضرة للصناعة الشاملة في الدولة والقطاع الخاص والاشخاص والافراد ممن يملكون قناعة خاصة ان المسرح والفنون عامة زاد يومي وبالتالي عملية دعمه وتوفير الاموال له حاجة ضرورية لانه هناك مردود مالي معين سوف يأتي, وطننا العربي لايزال فيه المسرح والفنون الاخرى لم تشكل جانب دخل او غذاء يومي او تؤثر حتى في تربية الفرد كما يحدث في اوروبا فالخصخصة تنفع الدول الغربية وهي لا تحقق شيئا معقولا عندنا وبالعكس يمكنها ان تدمر جوانب اخرى. وعن هذه التجمعات المسرحية العربية؟ يجب ان نستمر ونكثر لكن يجب ان نحقق شيئا.. شيء متقدم في المستقبل. حتى الاعمال يجب ان تكون في شكل متطور.