بحفل أضيئت فيه الشموع قبل الفجر, بدأت الاحتفالات بالذكرى الثانية عشرة لكارثة محطة تشيرنوبل للطاقة النووية, في تمام الدقيقة الثالثة والعشرين بعد الساعة الواحدة وهو بالضبط نفس التوقيت الذي سجلت فيه العدادات في غرفة التحكم لمحطة الطاقة السوفييتية, حريقا بمجمع المفاعل (س) صباح يوم السادس والعشرين من ابريل عام ستة وثمانين. ذاك الصباح انفجرت الوحدة الرابعة في المجمع وانبعثت منها سحابة من الجزيئات المشعة انتشرت في معظم ارجاء شرق اوروبا والمنطقة الاسكندنافية يا لها من ذكرى, فالموظفون الذين نجوا وتم نقلهم اثناء وقوع الانفجار الى مكان آخر بدأوا الاحتفالات بمناسبة مرور اثنتي عشرة سنة على أسوأ كارثة يتعرض لها مفاعل نووي في العالم كان يعمل لخدمة الأغراض المدنية, وذلك باضاءة الشموع في منطقة سلافوتيش التي اعيد توطينهم فيها. وبهذه المناسبة صرح سفير اوكرانيا في النمسا ان عدد الاشخاص الذين توفوا بسبب كارثة تشيرنوبل بلغ 4229 شخصا حتى نهاية العام خمسة وتسعين ولكنه اضاف انه بين ثلاثة ملايين شخص اصيبوا بالاشعاعات التي نجمت عن انفجار المفاعل توفي (167153) شخصا بينهم (4229) نجمت وفاتهم عن الكارثة مباشرة, بين هؤلاء (2929) شخصا من العمال الذين يقومون بتصفية المفاعل والذين جندوا في جميع انحاء الاتحاد السوفييتي السابق للقضاء على التلوث في الموقع. بيد أنه قدر عدد الذين تأثروا مباشرة او بشكل غير مباشر بالحادث بتسعة ملايين شخص منهم مليونان ونصف في بيلاروس وثلاثة ملايين ونصف في اوكرانيا وثلاثة ملايين في روسيا بينهم اربعمئة الف اضطروا الى النزوح من بيوتهم. محمد خليفة