أمن المرأة والطفل اهم قضية يجب ان تشغل العالم في القرن المقبل, هكذا اعلنت منظمة اليونيسيف في معرض تقريرها لأهم الاولويات التي تضمنها جدول اعمالها خلال السنوات المقبلة, وقد جاء في البيان الذي اصدرته المنظمة بأن ثقافة السلام يجب ان تنتشر بين شعوب العالم خاصة بين اطفاله ونسائه مشيراً الى انه لكي يحدث هذا فلابد ان يكون السلام في متناولهم. واوضحت المنظمة انه لابد من تبني برنامج عمل يجري بمقتضاه تدريب واقناع العسكريين والمدنيين بحتمية حماية الاطفال والنساء من شتى صور التعذيب او التعامل اللاانساني. واكدت ان قضية العنف ضد المرأة تشغل جماعات حقوق الانسان. ففي بعض الدول العربية وتحديدا في المجتمعات الفقيرة والمجتمعات المتوسطة تتعرض النسوة احيانا كثيرة الى الضرب والاهانة بسبب انعدام التشريعات التي تتعلق بالاعتداء على حقوق النساء والفتيات مع غياب البرامج التي ترعى وتؤهل ضحايا العنف. نقول ان حرية التفكير وتجربة الخلاص من الذهنيات المتخلفة التي تعاني منها المرأة في بعض الدول العربية الى حد الساعة لمن اعمق التجارب نجاحا, والتي استطاعت السماح للمرأة بالانفتاح على فضاءات القضايا الاجتماعية المرتكزة على آراء الرجل والمرأة معاً. ولست ادري ما الدافع القوي الذي يبقي المرأة تصارع ذاتها بين اربعة جدران في المنزل, وكأن انسانيتها لا تتسع لدفء العالم الا وهي تحتضر في المطبخ او على الوسادة. المرأة ليست لعبة لاحد ما دامت تملك قدرات عقلية كفيلة بتحقيق الازدهار لمجتمعها المنغلق. يجب ايتها المرأة ان تقاومي كل ما لا يستوعبك انسانيا ويحيلك الى هامش المجتمع قصد الاقلال من انسانيتك وقتل مواهبك بدعوى الشرف والنبل, انت فاعل وعامل مؤثر في هذا المجتمع الكبير, عليك ان تنفضي عنك غبار الجهل, ان بعض المجتمعات العربية مازالت تحاول قمع وقهر المرأة, وتسعى ايضا الى تعزيز التقاليد والعادات البالية وجعلها سياسة اجتماعية عقلانية الابعاد والآفاق, المرأة العربية في حقيقتها ليست بحاجة الى صراع مع الرجل بقدر ما هي بحاجة الى قناعة ذاتية تقوم على اسس علمية وفلسفية تحررها من التخلف بجميع الوانه, وتسمو بها الى سماء الازدهار والتطور في عالم تغزوه التكنولوجيا بكل ابعادها. محمد خليفة